مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

توفي المؤلف
807 هـ
الطبعات
مكتبة القدسي · ت حسين أسد

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد كتاب في الحديث النبوي، صنفه الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ / 1405 م) ، لجمع الأحاديث الزائدة على الكتب الستة في ستة دواوين مسندة مع حذف أسانيدها والكلام على رواتها ومراتب صحتها .

سبب التأليف ومصادره

كان الهيثمي قد أفرد زوائد عدد من المسانيد والمعاجم على الكتب الستة في مصنفات مستقلة بأسانيدها؛ وهي: زوائد مسند أحمد بن حنبل (غاية المقصد في زوائد المسند)، وزوائد مسند أبي يعلى الموصلي (المقصد العلي)، وزوائد مسند البزار (كشف الأستار)، وزوائد المعجم الكبير لـالطبراني (البدر المنير)، وزوائد معجميه الأوسط والصغير في مصنف واحد (مجمع البحرين) .

فعرض تلك التصانيف على شيخه الحافظ زين الدين العراقي، فأشار عليه بأن يجمعها في مؤلف واحد محذوف الأسانيد لتجتمع أحاديث كل باب في موضع واحد، مع بيان درجة الأحاديث وتوثيق الرواة وتجريحهم تعويضًا عن الأسانيد المحذوفة، وسماه باسمه الذي اقترحه شيخه: «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» .

والمصادر الستة التي استخرج زوائدها هي: مسند الإمام أحمد (بما فيه زيادات ابنه عبد الله)، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند البزار، والمعاجم الثلاثة للطبراني (الكبير والأوسط والصغير)، وجعل المقارنة بالكتب الستة الأصول معتمدًا سنن ابن ماجه سادسها .

الترتيب والمنهج

سلك الهيثمي في تنظيم الكتاب المنهج الآتي:

  • رتّب الأحاديث على الأبواب الفقهية تسهيلًا للرجوع إليها، مبتدئًا بـ«كتاب الإيمان»، وأدرج في مقدمته فهرسًا يشتمل على اثنين وأربعين كتابًا، وختم مصنفه بباب كفارة المجلس .
  • حذف أسانيد الأحاديث للاختصار مكتفيًا بذكر الصحابي الراوي للحديث (أو الراوي الأعلى)، وعزا كل حديث إلى من أخرجه من أصحاب المسانيد والمعاجم الستة .
  • عقّب على كل حديث ببيان درجته من الصحة أو الحسن أو الضعف، مبيّنًا أحوال رواته جرحًا وتعديلًا، معتمدًا في غالب ذلك على كتب الرجال كـ«تهذيب الكمال» لـالمزي و«ميزان الاعتدال» لـالذهبي و«الثقات» لـابن حبان .
  • استعمل عبارات اصطلاحية خاصة؛ فإذا قال: «رجاله رجال الصحيح» قصد أن رجاله من رجال الكتب الستة، كما ألحق مشايخ الطبراني الذين لم يُذكروا في «ميزان الاعتدال» بجملة الثقات .
  • أثبت في مقدمة الكتاب أسانيده المتصلة إلى مؤلفي المسانيد والمعاجم الستة التي استخرج زوائدها .

القيمة العلمية والأثر

حاز الكتاب مكانة متقدمة بين مصنفات الحديث والزوائد لغزارة مادته واشتماله على آلاف الأحاديث المصنفة فقهيًا مع نقد أسانيدها . وقد قرأ الحافظ ابن حجر العسقلاني على الهيثمي نحو نصفه انفرادًا، وتتبع بعض أوهامه فيه ثم أمسك عن ذلك مراعاة لشيخه لما شق عليه .

واعتمد عليه جمع من المصنفين ونقلوا من أحكامه؛ منهم البوصيري، وجلال الدين السيوطي في «الجامع الصغير»، والمناوي في «فيض القدير» . كما جمع الإمام محمد بن سليمان الروداني بينه وبين كتاب «جامع الأصول» لـابن الأثير في مصنفه «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد» . وقد طُبع الكتاب في عشرة أجزاء بعدة طبعات، منها طبعة بتحقيق حسام الدين القدسي وطبعة بتحقيق حسين سليم أسد الداراني .

تم تحديث الإجابة