مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
- توفي المؤلف
- 529 هـ
- الطبعات
- دار لطائف للنشر والتوزيع
مجمع الغرائب ومنبع الرغائب معجم في تفسير غريب الحديث والأثر، ألّفه المحدّث اللغوي أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي (451–529 هـ / 1059–1135 م) .
نسبة الكتاب وسبب تأليفه
صرّح المؤلف بتسمية كتابه في مقدمته قائلًا: «وسميته مجمع الغرائب ومنبع الرغائب وسهلت طريق الوصول على كل طالب» ، وعُرف في مصادر التراجم بـ«مجمع الغرائب» و«جمع الغرائب» ، وأثبته له النووي وابن خلكان والذهبي والسبكي وحاجي خليفة . ومما يوثّق نسبته إليه إحالته في ثنايا شرح مادة (أنن) على كتابه الآخر المفهم لشرح غريب صحيح مسلم .
ذكر الفارسي في مقدمته أنه كان يطمح إلى جمع ألفاظ الغريب وترتيبها على حروف المعجم مستقصيًا ما استبهم على المتأخرين، واشتد عزمه على إنجازه حين وقف على تصنيف لبعض المتأخرين في غريب الحديث، فأخذ عليه عدة مآخذ؛ منها اقتصاره على الأحاديث المرفوعة دون آثار الصحابة والتابعين، وإغفاله الترتيب الدقيق باكتفائه بالحرف الأول دون الثاني والثالث، وعدم تنبيهه على أصل الكلمة، وتركه مقصود الحديث في مواضع كثيرة .
المنهج والمحتوى
بنى الفارسي معجمه على ترتيب المواد بحسب أصول الكلمات وحروف الهجاء؛ فيذكر الباب للحرف الأول ثم الفصول لما يليه من حروف (كفصل الدال مع الواو، وفصل الدال مع الهاء) ، مستوعبًا الألفاظ الغريبة الواردة في الأحاديث النبوية ومرويات الصحابة والتابعين . ولا يقتصر الكتاب على الجانب اللغوي الصرف، بل يتوسع أحيانًا في تصريف الكلمة واشتقاقها، وبيان المعنى المراد من السياق، مع استنباط الأحكام الفقهية المتعلقة بالحديث عند الاقتضاء .
الموارد والأثر العلمي
اعتمد عبد الغافر على أصول كتب اللغة والغريب السابقة له، ونقل نصوص أئمة اللسان معزوّة إليهم؛ فنقل عن سيبويه والكسائي وإسحاق بن مرار الشيباني وأبي عبيدة معمر بن المثنى وغيرهم، وكان يعقب على أقوالهم بزيادات واستدراكات .
أفاد العلماء من الكتاب في المصنفات اللاحقة؛ وصرح مجد الدين ابن الأثير بالنقل عنه في معجمه النهاية في غريب الحديث والأثر في مادتي (وحى) و(يتن) .
النسخ والطبعات
وصلت من الكتاب عدة نسخ خطية، منها:
- نسخة مكتبة أيا صوفيا (رقم 4758)، وهي نسخة تامة في مجلد ضخم، كُتب في ختامها أنها قوبلت وصحّت سنة 546 هـ، وكان من جملة من تملكها برهان الدين إبراهيم البقاعي سنة 866 هـ .
- نسخة مكتبة الإسكوريال، وتقع في 277 ورقة، وتبدأ بمقدمة المؤلف وتنتهي عند فصل الدال مع الواو .
- نسخة مكتبة بودليانا (رقم 1/1154)، وتضم الجزء الثالث من الكتاب .
طُبع الكتاب بتحقيق ماهر أديب حبوش، ونشرته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم سنة 2018 م .
تم تحديث الإجابة