عبد الغافر الفارسي

توفي
529 هـ
وُلد في
نيسابور

عبد الغافر الفارسي (451–529 هـ / 1059–1135 م) هو محدث ومؤرخ ولغوي وفقيه شافعي من أهل نيسابور وخطيبها، اشتُهر بتصانيفه في تاريخ مدينته وغريب الحديث ككتاب السياق لتاريخ نيسابور ومجمع الغرائب ومنبع الرغائب .

نسبه ونشأته

هو أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسي . وُلد في شهر ربيع الآخر سنة 451 هـ، وقيل في الثامن منه . نشأ في بيت علم وفضل من جهتي أسرته؛ فجده لأبيه أبو الحسين عبد الغافر كان راوية صحيح مسلم المشهور، وهو سبط الإمام أبي القاسم القشيري وجدته لأمه هي فاطمة بنت أبي علي الدقاق، وأمه هي أمة الرحيم كريمة بنت القشيري . لُقّن الاعتقاد بالفارسية وهو في سن الخامسة من عمره .

تعليمه ورحلاته

تلقى العلم في حداثته على أفراد أسرته وكبار شيوخ عصره؛ فسمع الحديث من جده أبي القاسم القشيري، ومن جدته فاطمة بنت أبي علي الدقاق، وخاليه أبي سعد وأبي سعيد، ووالده أبي عبد الله إسماعيل، ووالدته أمة الرحيم . وكتب عن أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي . وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني في المذهب والخلاف ولازمه أربع سنين .

رحل بعد ذلك في طلب العلم ونشره؛ فخرج من نيسابور إلى خوارزم ولقي بها الأفاضل وعُقد له المجلس، ثم قصد غزنة ومنها دخل بلاد الهند ووصل إلى لاهور، حيث روى الأحاديث وقُرئت عليه مصنفات جده القشيري . عاد بعدها إلى نيسابور وتولى الخطابة بها، وعقد مجالس الإملاء للحديث في مسجد عقيل أعصار أيام الاثنين لسنوات .

روى عنه جمع من الأئمة والحفاظ، منهم ابن عساكر بالإجازة، وأبو سعد السمعاني، وأبو العلاء الهمداني، وأبو سعد عبد الله بن عمر الصفار الذي سمع منه سنن أبي داود، وابنه أحمد بن عبد الغافر .

مكانته العلمية

وصفه السمعاني بأنه إمام فاضل متفنن، عارف بالحديث واللغة، ذو تصانيف حسنة ونظم ونثر تدل على كمال فضله وتبحره في الأدب . وقيل إنه لم يُر بخراسان والعراق أجمع منه للفضائل . وقد فرغ من تأليف كتابه التاريخي «السياق» ذيلاً على تاريخ الحاكم في أواخر ذي القعدة سنة 518 هـ، وقيل سنة 528 هـ ، كما صنف كتابه «المفهم لشرح غريب صحيح مسلم» .

وفاته

توفي عبد الغافر الفارسي في نيسابور سنة 529 هـ / 1135 م، عن ثمان وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم في تفسير غريب الحديث والأثر، رُتّبت مواده على حروف المعجم بحسب أصول الكلمات، حيث يذكر الباب للحرف الأول ثم الفصول لما يليه. يستوعب الكتاب الألفاظ الغريبة الواردة في الأحاديث النبوية ومرويات الصحابة والتابعين، ولا يقتصر على الجانب اللغوي الصرف، بل يتوسع في تصريف الكلمات واشتقاقها، وبيان المعنى من السياق، مع استنباط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمتون عند الاقتضاء.

  • جزء حديثي يشتمل على مجالس أُمليت في نيسابور سنة 525 هـ، ويحتوي على عشرين نصاً مسنداً تتنوع بين الأحاديث النبوية المرفوعة، والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين، إضافة إلى بعض الأشعار والمواعظ والحِكَم، مع التعقيب على بعض الروايات ببيان درجتها وتخريجها، وشرح غريب الألفاظ، وإيضاح المسائل العقدية والفقهية.