مجمع الأمثال
- توفي المؤلف
- 518 هـ
- الطبعات
- دار المعرفة
مجمع الأمثال هو مصنَّف موسوعي في الأمثال العربية وضعه الأديب واللغوي أبو الفضل الميداني (ت. 518 هـ / 1124 م)، ويُعد من أشمل كتب الأمثال وأوسعها جمعًا وشرحًا في التراث العربي .
مصادره ومادته
صرّح الميداني في مقدمة كتابه بأنه تصفّح أكثر من خمسين مؤلفًا في الأمثال واعتمد عليها في استقاء مادته، ومنها مصنفات أبي عبيدة معمر بن المثنى، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، وأبي عمرو، ومؤرج السدوسي (أبي فيد)، إضافة إلى ما جمعه المفضل الضبي والمفضل بن سلمة، وروايات عبيد بن شرية والشرقي بن القطامي وعطاء بن مصعب . ولم يقتصر في إيراد الأمثال على نصوصها المجردة، بل أتبع كل مثل بتفسير مفرداته اللغوية وإعراب ما يُشكل منه، مع بسط القصص والأسباب والوقائع التي قيل فيها المثل لتوضيح معناه وسياقه .
منهجه وترتيبه
رتب الميداني مادة الكتاب على حروف المعجم، جاعلًا لكل حرف بابًا تندرج تحته الأمثال المبتدئة به . ويشتمل الكتاب على ما يزيد على ستة آلاف مثل (وقُدّرت بنحو 6200 مثل) ؛ تنوعت بين الأمثال الجاهلية والإسلامية القديمة، ونحو ألف مثل من أمثال المولدين، وقرابة تسعمائة مثل على صيغة التفضيل «أفعل من كذا» . وأفرد المؤلف أبوابًا خاصة في أواخر الكتاب؛ حيث خصص الباب التاسع والعشرين لما ورد في أسماء أيام العرب ووقائعها (وهي تزيد على مئتي مثل وخبر)، وجعل الباب الثلاثين لنبذ من كلام النبي ﷺ وكلام الخلفاء الراشدين وغيرهم مما جرى مجرى الأمثال .
مكانته وعناية العلماء به
حظي «مجمع الأمثال» بانتشار واسع وثناء كبير بين أهل الأدب واللغة؛ حتى حُكي أن الزمخشري لما وقف عليه بعد تأليف كتابه المستقصى في أمثال العرب أعجبه وأطال النظر فيه، ونُقل عنه الندم على تصنيف كتابه لكون «مجمع الأمثال» أوفى منه في حسن التأليف وبسط العبارة وكثرة الفوائد .
وقد توالت العناية بالكتاب اختصارًا ونظمًا وشرحًا:
- اختصره تلميذ الميداني شهاب الدين محمد بن أحمد القضاعي الخويي، كما هذبه في العصر الحديث الشيخ أحمد فهمي محمد في كتاب بعنوان «المشرع من المجمع» (أو «تهذيب مجمع الأمثال للميداني») .
- نُظم الكتاب في العهد العثماني، حيث فرغ ناظمه منه سنة 1079 هـ أثناء حصار قلعة قندية في جزيرة كريت .
- نظمه الأديب إبراهيم الأحدب الطرابلسي الحنفي في أرجوزة ووضع عليها شرحًا مطولًا سمّاه «فرائد اللآل في مجمع الأمثال» طُبع في بيروت في ثلاثة مجلدات .
طبعاته
تعددت طبعات الكتاب منذ القرن التاسع عشر الميلادي؛ إذ نشره المستشرق الألماني غيورغ فيلهلم فرايتاغ (Freytag) في مدينة بون في ثلاثة أجزاء مضبوطًا بالحركات مع ترجمة لاتينية بين عامي 1838 و1843 م . ثم طُبع في مصر بمطبعة بولاق في مجلدين سنة 1284 هـ، وطُبع مع «جمهرة الأمثال» لأبي هلال العسكري في القاهرة سنة 1310 هـ، كما صدر في مجلدين بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد في القاهرة سنة 1379 هـ / 1955 م .
تم تحديث الإجابة