مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر كتاب في علوم القرآن وأصول التفسير من تأليف الدكتور مساعد بن سليمان الطيار، خُصِّص لتحرير خمسة من المصطلحات الأساسية المتداولة في الدراسات القرآنية، وبيان الفروق المنهجية والدلالية بينها .

موضوع الكتاب ومنهجه

انطلق المؤلف في تأليفه من بيان أهمية تحرير المصطلحات لبيان ذات المصطلح، ومنع دخول ما ليس منه فيه، والتفريق بين الألفاظ التي يُظن ترادفها . وقدّم الكتاب بتطبيق نقدي على مصطلح «التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي» كما شاع عند بعض المعاصرين كـمحمد عبد العظيم الزرقاني ومحمد حسين الذهبي، موضحاً ما يقع فيه من خلل حين يُعد تفسير القرآن بالقرآن وتفسير التابعين من المأثور بإطلاق دون تمييز لموقع الاجتهاد، كما حذّر في المقدمة من التكلف والربط غير المنضبط في مسائل التفسير العددي وما يُسمّى الإعجاز العلمي .

محاور الكتاب

انتظم الكتاب في معالجة خمسة مفاهيم محورية:

  • مفهوم التفسير: بين حده لغة واصطلاحاً، وقرر أن حقيقة التفسير هي شرح ألفاظ القرآن وبيان مراد الله تعالى، فما كان خارجاً عن حد البيان لا يُعد تفسيراً وإن وُجد في كتب التفسير، وعقد تطبيقاً تحليلياً على سورة الكوثر لفرز ما يدخل في التفسير وما يخرج عنه، وفصل بين العلوم الواجبة على المفسر والعلوم الإضافية التي يحتاجها من أراد التوسع في الاستنباط والتدبر، مستحضراً ما قرره الراغب الأصفهاني في آلات المفسر .
  • مفهوم التأويل: تناول دلالته اللغوية والاصطلاحية، والفرق بين إطلاقات المتقدمين له (بمعنى التفسير أو المآل والحقيقة العينية) وإطلاقات المتأخرين، وما يترتب على الخلط بينهما من آثار، مع دراسة آية سورة آل عمران وعلاقة التأويل بالمتشابه .
  • مفهوم الاستنباط: عرّف الاستنباط وحلل آلياته وأنواعه وطرق دلالاته (كدلالة النص وإعمال مفهوم المخالفة)، وذكر قواعد صحته، وعالج مسألة التفسير الإشاري وفوائد الآيات مبيناً أنها ترجع إلى باب الاستنباط وتأخذ حكمه، مع بيان شروط قبوله عند ابن تيمية وابن قيم الجوزية والشاطبي، والتحذير من الغرابة والتكلف فيه .
  • مفهوم التدبر: بين حده وسياقات وروده في أربعة مواطن من القرآن، وأوضح أن التدبر عملية عقلية ذهنية تأتي بعد فهم المعنى ولا تقع في المتشابه الكلي الذي استأثر الله بعلمه، وفصل بين التدبر وبين التأثر القلبي والانفعال الوجداني بالجوارح، وقارنه بالألفاظ القريبة كالتفكر والتذكر والاعتبار .
  • مفهوم المفسر: أشار إلى ندرة وضع حد جامع للمفسر عند المتقدمين، وناقش تقسيم جلال الدين السيوطي لطبقات المفسرين وما يعتريه من تسامح بإدخال النقلة، ثم خلص عبر الاستقراء إلى تقسيم المفسرين إلى أربعة أصناف: طبقة المجتهدين الأول، ونقلة التفسير، والمفسر الناقد، والمفسر المتخيّر قولاً واحداً .

الطبعات

طُبع الكتاب لدى دار ابن الجوزي في الدمام؛ وصدرت طبعته الأولى في عام 1423 هـ / 2002 م في مجلد لطيف يقع في نحو 238 صفحة، ثم صدرت طبعته الثانية في عام 1427 هـ .

تم تحديث الإجابة