مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح

توفي المؤلف
1407 هـ
الطبعات
دار العلم للملايين

مباحث في علوم القرآن كتاب في علوم القرآن والتفسير، صنّفه العالم والباحث اللبناني الدكتور صبحي الصالح (1345–1407 هـ / 1926–1986 م) ، يُعنى ببيان تاريخ النص القرآني، وظاهرة الوحي، ومباحث التفسير والإعجاز، بأسلوب علمي ومنهج تحليلي حديث .

أصل الكتاب وتأليفه

نشأ الكتاب في أصله من محاضرات ألقاها المؤلف على مدى عامين على طلاب شهادة علوم اللغة العربية في كلية الآداب بـجامعة دمشق ؛ وكان غرضه منها تبسيط العلوم المتصلة بالقرآن وإيجازها لتكون مدخلًا ومفتاحًا لدراسة التفسير لطلاب الثقافة العربية والإسلامية . ثم أعاد الصالح تنقيح هذه المباحث وتوسيعها وإعادة تبويبها بزيادات وتحريرات جديدة في طبعات لاحقة ، ونشرته دار العلم للملايين في بيروت حيث توالت طبعاته .

أبواب الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف مادّة الكتاب إلى أربعة أبواب رئيسة متسلسلة :

  • الباب الأول (القرآن والوحي): يشتمل على ثلاثة فصول؛ بحث فيها أسماء القرآن واشتقاقاتها وتعريفه، وظاهرة الوحي وكيفياتها والتفريق بينها وبين الكشف والإلهام والشبهات النفسية، إضافة إلى تنجيم القرآن وحكمة نزوله مفرقًا خلال ثلاث وعشرين سنة وأسرار ذلك التشريعية والتربوية .
  • الباب الثاني (تاريخ القرآن): يتناول جمع القرآن وكتابته في العهد النبوي وفي عهدي أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وتجريد المصاحف ونسخها وتوزيعها في الأمصار، ثم مراحل تحسين الرسم المصحفي ونقطه وضبطه، ومبحث الأحرف السبعة والأوجه التي وسع بها على الأمة .
  • الباب الثالث (علوم القرآن): يعرض لمحة تاريخية عن نشأة علوم القرآن وتطور تدوينها ومصنفاتها، ثم يتناول علوم أسباب النزول وضوابط الرواية فيها، والمكي والمدني والمنهج الزمني في تصنيفه، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم القراءات والقراء السبعة والعشرة وضوابط القراءة المقبولة وتوجيه القراءات الشاذة .
  • الباب الرابع (التفسير والإعجاز): يتبع نشأة التفسير وتطوره ومصادره، وتفسير القرآن بالقرآن، وربط الإعجاز بالبلاغة القرآنية والبيان، وأفرد فصلًا لدراسة الإيقاع الداخلي في النظم القرآني .

المنهج والمصادر

اعتمد صبحي الصالح في استقاء المادة العلمية التراثية على المصنفات الجامعة في هذا الفن، وفي مقدمتها «البرهان في علوم القرآن» لـبدر الدين الزركشي و«الإتقان في علوم القرآن» لـجلال الدين السيوطي، مع توظيف كتب السنة والتفسير واللغة . وتميز الكتاب بحسن الترتيب، وعرض المسائل الدقيقة بأسلوب أدبي رشيق ومنظم، فضلًا عن العناية بنقد الروايات والرد على الشبهات التي أثارها بعض المستشرقين حول تدوين المصحف وتاريخ النص القرآني .

مكانة الكتاب

يُعدّ الكتاب من أوائل المؤلفات المعاصرة في علوم القرآن ببلاد الشام في القرن الرابع عشر الهجري ، وقد لقي رواجًا واسعًا في الجامعات والمعاهد والكليات الشرعية والأدبية، وصار مرجعًا لطلاب الدراسات الإسلامية والباحثين في علوم القرآن .

تم تحديث الإجابة