معارج القدس في مدارج معرفه النفس

توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
دار الآفاق الجديدة

معارج القدس في مدارج معرفة النفس هو كتاب منسوب إلى أبي حامد الغزالي (ت. 505 هـ / 1111 م)، يبحث في أحوال النفس الإنسانية وقواها، ومراتب العقل، وسعادة الروح ومعارج كمالها .

موضوع الكتاب ومحتواه

ينطلق الكتاب من بيان منزلة معرفة النفس بوصفها طريقًا لمعرفة الحقائق، ويدعو قارئه إلى إعمال الفكر واستثمار العقل والاستعانة بالخلوة والعبادة لبلوغ كمال العلوم . يفتتح المصنف الكتاب ببيان الألفاظ المترادفة الواقعة على حقيقة الإنسان، وهي: النفس، والقلب، والروح، والعقل؛ ويوضح أن «النفس» تُطلق تارة على المعنى الجامع للصفات المذمومة والقوى الحيوانية المضادة للقوى العقلية، وتارة على حقيقة الآدمي وذاته وجوهره المجرّد الذي يقبل المعقولات وهو من عالم الملكوت، وتتنوع أحوالها بحسب غلبة العقل أو القوى الشهوية والغضبية بين النفس المطمئنة واللوامة والأمارة .

وتتوزع مباحث الكتاب على عدة فصول موضوعية، منها :

  • بيان إثبات النفس وأنها جوهر ليس له مقدار وكمية .
  • بيان القوى الحيوانية وتقسيمها إلى محركة ومدركة .
  • القوى الخاصة بالنفس الإنسانية، ممثلة في العقل النظري والعقل العملي .
  • مراتب العقل (كالعقل الهيولاني والعقل القدسي) وتفاوت الناس فيها، وضرب الأمثلة لها من النصوص الشرعية .
  • بيان تظاهر العقل والشرع وافتقار كل منهما إلى الآخر .
  • بيان حقيقة الإدراك ومراتبه في التجريد، وأوجه حاجة النفس إلى البدن واستغنائها عنه .

المنهج والسمات

ينهج الكتاب في دراسة النفس البشرية منهجًا فلسفيًا متأثرًا بالتقسيمات والاصطلاحات النفسية الفلسفية؛ فيفصل خصائص القوى المدركة، ويُرجع خصائص النبوة إلى ثلاث قوى: قوة التخيل، وقوة العقل، وقوة النفس . كما يورد تأويلات فلسفية وإشارات رمزية للنصوص، كتأويله لمشكاة النور في قوله تعالى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ بالعقل الهيولاني واستعداده الفطري، وتفسير النار المقتبس منها بالعقل الفعال المفيض للأنوار والمعقولات على النفوس البشرية .

النسخ والطبعات

حُفظت للكتاب نسخ مخطوطة في عدد من الخزائن والمكتبات، منها: مكتبة كوبريلي، ومكتبة راغب باشا، ومكتبة ولي الدين في تركيا، ودار الكتب المصرية، والمكتبة الظاهرية في دمشق، والمكتبة الآصفية في حيدر آباد، وغيرها . وقد ورد عنوانه في بعض المراجع والمخطوطات بصيغ متقاربة، منها «معارج القدس في مدارج النفس» و«معارج القدس في أحوال النفس» و«معارج القدس إلى مدارج النفس» .

طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها طبعة المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة، وطبعة مكتبة الجندي بالقاهرة مقرونًا بكتاب «قانون التأويل» ، وطبعته دار الآفاق الجديدة في بيروت (1975 م و1982 م) ، كما نشرته دار الكتب العلمية في بيروت (1409 هـ) .

تم تحديث الإجابة