معانى القرآن للأخفش

توفي المؤلف
215 هـ
الطبعات
مكتبة الخانجي

معاني القرآن للأخفش هو أحد أقدم المصنفات في التفسير اللغوي وإعراب القرآن وتوجيه قراءاته، ألّفه النحوي البصري الأخفش الأوسط (ت 215 هـ / 830 م؛ وقيل 211 هـ، وقيل 221 هـ) .

التأليف والصلة بكتب المعاني

صنّف الأخفش كتابه في بغداد استجابةً لطلب الإمام الكسائي حين اجتمعا . وقد ذكر الأخفش أن الكسائي سأله أن يؤلف كتابًا في معاني القرآن فوضعه له، فجعله الكسائي إمامًا وعمل عليه كتابه في المعاني، ثم عمل الفراء كتابه في المعاني عليهما، مما يجعل كتاب الأخفش سابقًا لكتابي الكسائي والفراء . ورواه عنه تلميذه أبو محمد اليزيدي وعرضه عليه .

المنهج والمحتوى

يغلب على الكتاب الطابع النحوي والتصريفي وإبراز المذهب النحوي للمؤلف، حتى عُدّ في جوهره كتابًا في إعراب القرآن ؛ إذ نصّ فيه على أبواب نحوية صريحة عند تناوله للآيات، كباب الفاء، وباب الإضافة، وباب الواو، وباب اسم الفاعل، وباب إضافة أسماء الزمان إلى الفعل . وإلى جانب النحو والإعراب وتوجيه القراءات وشرح الألفاظ الغريبة، تناول الكتاب جملة من المباحث البلاغية؛ ففي علم المعاني بحث الاستفهام وخروجه إلى معانٍ مجازية كالتقرير والإنكار والتوبيخ، وتناول التقديم والتأخير والالتفات والفصل والوصل والإيجاز والإطناب، كما تعرّض لمسائل من البيان كالمجاز والاستعارة والكناية والتشبيه، ومن البديع كالمشاكلة .

الشواهد الشعرية

يمثّل الشاهد الشعري ركنًا أساسيًا في مادة الكتاب، حيث استشهد الأخفش بالشعر في 317 موضعًا (تصل إلى 281 شاهدًا بعد حذف المكرر) . وعُرف منهجه بإغفال عزو الشواهد إلى قائليها؛ إذ لم ينسب منها سوى ثلاثين شاهدًا فقط (ما نسبته نحو 9.46% من مجموع شواهده)، وهو النهج الذي تأثر به الفراء من بعده في إغفال عزو معظم الشواهد .

التلقي والتحقيق

نال الكتاب عناية علماء العربية؛ وممن قارن بين مسائله ومصنفات غيره ابن درستويه في كتابه «التوسط بين ثعلب والأخفش في المعاني» . ومما نُقل في نقده ما ذكره تلميذه أبو حاتم السجستاني من أن الكتاب «صُوَياحٌ إلا أنّ فيه أشياء في القدر» لكون الأخفش معتزليًا، كما رأى السجستاني أن علم النحو والقياس كان غالبًا على الأخفش دون التبحر في كلام العرب ومعرفة الغريب؛ وأورد أنه أخذ كتاب أبي عبيدة معمر بن المثنى في القرآن فأسقط منه وزاد وأبدل .

وقد طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها تحقيق الدكتور فائز فارس، وتحقيق الدكتور عبد الأمير محمد أمين الورد، وتحقيق الدكتورة هدى محمود قراعة .

تم تحديث الإجابة