ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- دار الصحابة للتراث
ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين رسالة حديثية ألّفها الحافظ جلال الدين السيوطي (ت. 911 هـ / 1505 م) ، جمع فيها الأحاديث النبوية والآثار المروية عن السلف الصالح في التحذير من دخول العلماء على الحكام ومخالطة مجالسهم .
سبب التأليف وسياقه
صنّف السيوطي هذه الرسالة إثر نزاعٍ مع سلطان المماليك الملك الأشرف قايتباي، حين ألحّ السلطان عليه في المجيء إليه والامتثال بين يديه، فصمّم السيوطي على الامتناع والاعتزال . وعندما أغرى بعضُ من لا علم عنده السلطانَ بأن طاعته واجبة، ردّ السيوطي بأن الطاعة إنما تجب فيما وافق أمر النبي ﷺ، وأما ما خالفه فأمر النبي ﷺ مقدّم عليه . فأرسل السلطان إليه الأمير الكبير تمراز يطلب منه تدوين مستنده وحجته الشرعية في الامتناع، فلخّص له السيوطي رسالة سماها «الرسالة السلطانية» مجتزأة من هذا الكتاب .
وجاء تأليفها مساوقًا لمنهج السيوطي في اعتزال السلاطين والترفع عن أعطياتهم وموائدهم، كما ذُكرت الرسالة في بعض المراجع بعناوين متقاربة، منها: «رواية الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين»، و«ما رواه الأساطين في عدم التردد على السلاطين» .
المضمون والمنهج
تتبع السيوطي في الرسالة النصوص المسندة التي تنهى عن إتيان أبواب الحكام والتردد عليهم ، ومما أورده حديث: من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن ، وحديث: وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله بعدا . وقرّر في الرسالة أن مذهب جمهور السلف وصلحاء الخلف حمل هذه النصوص على إطلاقها وعمومها، سواء دُعي العالم إلى المجيء أو لم يُدع، وسواء كانت الدعوة لمصلحة دينية أم لغيرها؛ واحتج في ذلك بآثار عن أئمة السلف، كقول سفيان الثوري: «إن دعوك لتقرأ عليهم: قل هو الله أحد ، فلا تأتهم»، وبمواقف متفرقة لـسعيد بن المسيب وحماد بن سلمة .
واعتمد السيوطي في عزو الأحاديث وتخريجها على عدة مصادر حديثية وتاريخية، منها مسند الفردوس، و«شعب الإيمان» لـالبيهقي، وتاريخ قزوين لـالرافعي .
العناية بالكتاب ونشره
نظم المؤرخ والفقيه نجم الدين الغزي محتوى هذه الرسالة في أرجوزة شعرية مع إلحاق بعض الزيادات عليها .
وتوجد للرسالة نسخ خطية محفوظة في دار الكتب والوثائق القومية بمصر (برقم 1423 حديث) ، ونُشرت محققة باعتناء مجدي فتحي السيد ضمن مجموعٍ ضم رسالتين أخريين للسيوطي هما «ذم القضاء وتقلد الأحكام» و«ذم المكس»، صادرًا عن دار الصحابة للتراث في طنطا سنة 1411 هـ / 1991 م .
تم تحديث الإجابة