الجلال السيوطي
لباب النقول
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
لباب النقول في أسباب النزول كتاب في علوم القرآن، صنفه جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) لجمع الروايات الواردة في أسباب نزول الآيات القرآنية وتحريرها وتلخيصها من كتب الحديث والتفسير.
موضوع الكتاب ومنهجه
بيّن السيوطي في مقدمة الكتاب أنه لخص مادته من جوامع الحديث والأصول وحرره من تفاسير أئمة النقل، وجعله مرتباً على سور القرآن الكريم. وقصد فيه إلى استدراك ما فات كتاب أسباب النزول للواحدي وتجاوز مآخذه، فحدد لعمله جملة من الضوابط المنهجية:
- الاختصار والعزو: حذف أسانيد الروايات طلباً للإيجاز، مع عزو كل حديث إلى مخرجه من المصادر المعتمدة؛ كالكتب الستة، ومستدرك الحاكم، وصحيح ابن حبان، وسنن البيهقي والدارقطني، ومسانيد أحمد بن حنبل والبزار وأبي يعلى الموصلي، ومعاجم الطبراني، وتفاسير ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم وابن مردويه وعبد الرزاق الصنعاني والفريابي وغيرهم.
- الاستدراك والتمييز: أضاف روايات وزيادات كثيرة لم يذكرها الواحدي النيسابوري، وميّز ما زاده في الكتاب بوضع رمز حرف «ك» عليه.
- تحرير مفهوم سبب النزول: استبعد الأخبار والقصص التاريخية الماضية التي لا تُعد أسباباً للنزول في الاصطلاح، كذكر قصة قدوم الحبشة في سورة الفيل أو قصص الأمم السابقة كقوم نوح وعاد وثمود.
- نقد المرويات والجمع بينها: اعتنى بتمييز الصحيح من المردود، والحكم على أسانيد بعض الروايات ونقل أقوال العلماء فيها، والجمع بين الروايات المتعددة في سبب نزول الآية الواحدة مع الترجيح بينها.
القيمة العلمية والنقد
يعد الكتاب من المراجع المعتمدة في بابه؛ إذ حفظ نصوصاً وأسانيد من مصادر تفسيرية وحديثية مفقودة، واشتمل على بيان ظروف نزول بعض الآيات من حيث الزمان والمكان.
وقد سجّل باحثون ودارسون جملة من الملحوظات على الكتاب، منها:
- عدم استيعابه لكافة أسباب النزول الواردة في كتب التفسير والحديث، كـتفسير ابن كثير وكتاب السيوطي نفسه الدر المنثور في التفسير بالمأثور.
- إيراده بعض الروايات والآثار الضعيفة دون بيان لعلتها في بعض المواضع، على الرغم من تنبيهه على شرط التمييز في مقدمته.
- وقوع خروج يسير ونادر عن ترتيب سور المصحف وآياته في مواضع معدودة.
وقد حظي الكتاب بانتشار واسع وطُبع مراراً، منها طبعات مفردة، ومنها ما طُبع مثبتاً بهامش تفسير الجلالين.
تم تحديث الإجابة