ابن حجر العسقلاني
لسان الميزان
- توفي المؤلف
- 852 هـ
- الطبعات
- ط الهندية · ت أبي غدة
لسان الميزان هو أحد كتب علم الرجال والحديث النبوي، صنّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) لترجمة الرواة الضعفاء والمتروكين والمجهولين ومَن تُكلِّم فيهم، مع التركيز على من ليس لهم رواية في الكتب الستة .
أصل الكتاب وسبب تأليفه
اعتمد الحافظ ابن حجر في تأليفه على كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي، واستدرك فيه ما فات الذهبي وشيخه زين الدين العراقي في ذيله على الميزان . وقام منهجه على حذف كل راوٍ ممن ترجم لهم الإمام جمال الدين المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال (وهم رجال الكتب الستة المذكورون أصالةً أو تمييزًا)؛ لكونه بسط أحوالهم في كتابه تهذيب التهذيب، تجنبًا للتكرار والازدواجية . وأضاف بدل المحذوفين تراجم كثيرة جديدة لمن تُكُلِّم فيه أو نُقل فيه جرح وتعديل من غير رجال الكتب الستة .
منهجه وهيكله
رتب ابن حجر تراجم الكتاب هجائيًا على حروف المعجم، متبعًا تقسيمات تراعي طبيعة الأسماء والكُنى والأنساب . واعتمد نظامًا من الرموز والضوابط لتمييز موارده وإضافاته:
- استعمل رمز (ذ) للتراجم التي زادها استنادًا إلى «ذيل ميزان الاعتدال» لشيخه الحافظ العراقي .
- استعمل رمز (ز) للتراجم والزيادات التي أوردها من عنده ومصادره الخاصة .
- فصَل بين كلام الذهبي وما يضيفه هو من تعقيبات وتصحيحات؛ حيث يختم كلام الذهبي بعبارة «انتهى»، وما يرد بعدها يكون من تحريره واجتهاده .
- ألحق في أواخر الكتاب فصولًا للرواة المبهمين (كالمنسوبين إلى قبائلهم أو صناعاتهم، ومن عُرفوا بالإضافة كالأبناء)، وجرد في آخره الأسماء التي أسقطها من «الميزان» لكونها في «تهذيب الكمال» .
وصَدّر الكتاب بمقدمة علمية ضمّنها قواعد هامة في الجرح والتعديل، مقسمة إلى فصول تناولت أحكام الرواية عن أهل البدع، وضوابط قبول الجرح وتفسيره، وتعارض الجرح والتعديل، ومسائل التدليس وجهالة الرواة، واختلاف عبارات الأئمة النقاد باختلاف سياق السؤال .
الطبعات والذيول
طُبع الكتاب قديمًا في حيدر آباد بمجلس دائرة المعارف النظامية بالهند، ثم توالت طبعاته وتحقيقاته ومنها طبعة بعناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في بيروت . كما صُنفت عليه استدراكات وتذييلات معاصرة، منها «ذيل لسان الميزان» للشيخ الشريف حاتم بن عارف العوني، لجمع الرواة المتكلم فيهم ممن فات الكتاب ذِكرهم .
تم تحديث الإجابة