لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

توفي المؤلف
795 هـ
الطبعات
ت عوض الله · ت عامر ·

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف هو كتاب للإمام الحافظ الفقيه ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1336–1393 م)، يبين فيه وظائف العبادات والطاعات المرتبطة بشهور العام الهجري ومواسمه، إلى جانب فصول السنة الشمسية .

موضوع الكتاب ومقصده

بيّن ابن رجب في خطبة الكتاب أن الله تعالى جعل للشهور والأيام وظائف موظفة من طاعته، فمنها ما هو مفروض كصيام شهر رمضان والحج، ومنها ما هو مندوب كصيام الأشهر الحرم وشعبان وستة أيام من شوال . وقد صرّح بأن مقصده من جمعه هو أن يكون عوناً للعبد على التزود للمعاد والاستعداد للموت قبل قدومه، ومرجعاً لمن ينتصب لوعظ الناس وإرشادهم .

وقد اختلفت المصادر ونسخ المخطوطات في التعبير عن عنوانه باختصاره كـ«اللطائف» أو إضافة عبارات مثل «في وظائف الأيام»، إلا أن المؤلف نص في مقدمته على تسميته بـ«لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف» .

هيكل الكتاب وتبويبه

قسّم المؤلف مادته على هيئة مجالس مرتّبة حسب شهور السنة الهلالية، بدأها بمجلس في فضل التذكير بالله ومجالس الوعظ، ثم فصّل وظائف الشهور على النحو الآتي :

  • المحرّم وصفر وربيع الأول: عقد في المحرم مجالس في فضله وعشره الأول وقيام الليل ويوم عاشوراء وقدوم الحجاج، ثم تحدث في صفر عن التوكل والنهي عن الطيرة، وجعل في ربيع الأول مجلسين في مولد النبي ﷺ ومجلساً في وفاته . وتجاوز ثلاثة أشهر (ربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة) لخلوها من وظائف عبادية مخصوصة .
  • رجب وشعبان ورمضان: أفاض في رجب بذكر حرمة الأشهر الحرم، وجعل شعبان في ثلاثة مجالس (في صيامه، ونصفه، وصيام آخره)، وقسّم وظائف رمضان إلى ستة مجالس شملت فضل الصيام، والجود وتلاوة القرآن، والعشر الأوسط، والعشر الأواخر، والسبع الأواخر، ووداع الشهر .
  • شوال وذو القعدة وذو الحجة: جعل شوال في ثلاثة مجالس تناولت صيام الست ومناسك الحج وبدائله عند العجز، وتكلم في ذي القعدة عن أحكام الوصال والاعتدال في العبادة، ثم عقد أربعة مجالس لذي الحجة تناولت فضل العشر، ويوم عرفة ويوم النحر، وأيام التشريق، وختام العام .
  • فصول السنة وخاتمة الكتاب: ألحق بالشهور فصلاً لوظائف فصول السنة الشمسية في ثلاثة مجالس (الربيع، والصيف، والشتاء)، ثم ختم الكتاب بمجلس في التوبة والمبادرة بها قبل انقضاء العمر بوصفها وظيفة العمر كله .

منهجه وأسلوبه

يجمع ابن رجب في الكتاب بين الصناعة الحديثية، والتحرير الفقهي، والأسلوب الوعظي المسجوع في مواضع الرقائق ؛ إذ يفتتح المجلس غالباً بحديث نبوي يخرجه من الصحيحين أو أحدهما، ثم يبسط شرحه واستنباط أحكامه الفقهية ومسائله، مستشهداً بالآيات القرآنية وأقوال الصحابة والتابعين ومذاهب الفقهاء .

كما يُكثر من إيراد أخبار الزهاد وأشعار الزهد والمواعظ، ويستشهد ببعض الإسرائيليات والآثار للاعتضاد ، ويختم الفصول بعبارات وعظية مسجوعة ذات شحنة تذكيرية مؤثرة .

تم تحديث الإجابة