لطائف الإشارات لفنون القراءات
- توفي المؤلف
- 923 هـ
- الطبعات
- مكتبة أولاد الشيخ للتراث
لطائف الإشارات لفنون القراءات هو مصنَّف موسوعي في علم القراءات وضعه الإمام الحافظ شهاب الدين القسطلاني (ت 923 هـ / 1517 م)، جامعاً فيه بين القراءات العشر المتواترة والقراءات الأربع الشاذة المتممة للأربع عشرة، مع العناية بتوجيهها وعِلمَي الرسم والوقف وفنون الأداء القرآني .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب القراءات الأربع عشرة من حيث رواياتها وطرقها وتوجيهها الإعرابي واللغوي، ولا يقتصر على سرد الروايات بل يضم شرحاً مفصلاً لكتاب النشر في القراءات العشر لـابن الجزري والتزاماً بنصه مع التوسع في كشف غوامضه . كما يتضمن مباحث في أصول القراءات، وعلم التجويد، والوقف والابتداء، ورسم الخط العثماني، ومعرفة آي التنزيل وعدد الكلمات والحروف، إلى جانب دقائق التأويل وأسرار التنزيل .
وقد افتتح المؤلف كتابه بخطبة استهلها بحمد الله الذي أنزل القرآن على سبعة أحرف تسهيلاً وتيسيراً، مع براعة استهلال ضَمّن فيها أسماء جملة من مصنفات القراءات والوقف والابتداء .
هيكل الكتاب وأقسامه
قسّم القسطلاني كتابه تقسيماً منهجياً إلى قسمين رئيسيين هما «الوسائل» و«المقاصد» :
- الوسائل: اشتملت على مقدمة في فضائل القرآن وآداب تعليمه وتعلمه، ثم بسط أقوال العلماء في حديث نزول القرآن على الأحرف السبعة، وأسانيد القراءات والكتب المعتمدة فيها مع إيراد أسانيده إلى ابن الجزري وكتبه، وتفصيل الطرق لكل قراءة، يتبعها مباحث التجويد والرسم العثماني والوقف والابتداء وعدّ الآي .
- المقاصد: وتنقسم إلى شقين :
- الأصول: وهي القواعد الكلية التي يطرد حكمها، وتناول فيها مسائل الإدغام الكبير، وهاء الكناية، وباب نقل حركة الهمزة، وياءات الإضافة، والوقف على أواخر الكلم، وغيرها من أصول الأداء .
- الفرش: وفيه استعراضٌ تفصيلي لفرش الحروف سورةً بسورة على ترتيب المصحف الشريف من فاتحة الكتاب إلى سورة الناس، مع توجيه القراءات، وبيان وجوه الوقف والابتداء، وتجزئة القرآن، والرسم العثماني، وعدّ آي كل سورة .
مصادر الكتاب
استند المؤلف في تحرير مادته إلى مصادر متعددة؛ ففي علل الوقوف والتوجيه اعتمد على «المرشد» في الوقف، وتفسير البيضاوي «أنوار التنزيل وأسرار التأويل»، وكتاب «النهر الماد من البحر المحيط» لـأبي حيان الأندلسي . وفي علم الرسم اعتمد بالدرجة الأولى على شرح الجعبري «جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد»، وكتاب «الوسيلة شرح العقيلة» لـعلم الدين السخاوي . وفي علم عدّ الآي اعتمد على كتاب الجعبري «حسن المدد في معرفة فن العدد»، وكتاب «بيان عدد كلمات السور وحروفها» لـعبد الواحد بن شيطا .
مكانته ومختصراته وطبعاته
أثنى عليه المؤرخون والمصنفون؛ فوصفه حاجي خليفة في كتابه «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» بأنه: «كتاب عظيم النفع لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في فنون القراءات إلا أحصاها» .
وقد قام الشيخ أحمد بن محمد البنا الدمياطي (ت 1117 هـ) باختصار الكتاب في مؤلَّفه الشهير «إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر»، سالكاً طريقته في الجمع والاستيعاب مع استدراكه عليه وتوضيح الصواب في بعض المواضع .
نُشر الجزء الأول من الكتاب في القاهرة بتحقيق الشيخ عامر السيد عثمان والدكتور عبد الصبور شاهين الصادر عن لجنة إحياء التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنة 1392 هـ / 1972 م ، ثم طُبع الكتاب كاملاً في طبعات لاحقة منها طبعة بتحقيق خالد حسن أبو الجود .
تم تحديث الإجابة