لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

توفي المؤلف
1052 هـ
الطبعات
دار النوادر

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح كتابٌ في شرح الحديث النبوي الشريف، ألَّفه المحدّث عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي (958–1052 هـ / 1551–1642 م) باللغة العربية، شرح فيه كتاب مشكاة المصابيح لـالخطيب التبريزي .

دوافع التأليف ومكانته

كان الدهلوي قد وضع أثناء اشتغاله بكتاب «المشكاة» تعاليق وشرحاً باللغة الفارسية سمّاه «أشعة اللمعات في شرح المشكاة» تمّ في أربعة أسفار . وذكر الشارح في تقديمه أنّه لمّا اشتغل بذلك الشرح سنحت له سانحة وألقى الله في روعه معاني وتحقيقات وتدقيقات علمية تزيد عما يحتمله الشرح الفارسي لكونها تخرج عن إدراك العامة؛ فصنّف هذا الشرح باللسان العربي .

ويُعدّ الكتاب من أجلّ تصانيف الدهلوي وأكبرها حجماً؛ إذ قال عنه في رسالته «تأليف القلب الأليف بكتابة فهرست التواليف»: «وقد جاء بتوفيق الله وتأييده كتاباً حافلاً شاملاً مفيداً نافعاً في شرح الأحاديث النبوية، على مصدرها الصلاة والتحية، مشتملة على تحقيقات مفيدة، وتدقيقات بديعة، وفوائد شريفة، ونكات لطيفة» .

منهجه ومحتواه

سلك الدهلوي في الشرح مسلكاً وسطاً يجمع بين الإيجاز والإطناب دون تطويل ممل ، واعتنى فيه بعدة جوانب علمية:

  • تحقيق المفردات والألفاظ النبوية من جهات اللغة والنحو والفقه .
  • بيان معاني الأحاديث ودلالاتها الفقهية وحل مشكلاتها .
  • الجمع والتوفيق بين الأحاديث التي يقع بينها تعارض وفق مسلك متزن منصف .
  • استخدام بعض الرموز الاصطلاحية التي نصّ عليها في مقدمته لتسهيل الإحالة والاختصار .

وقد استوعب الشرح جميع كتب وأبواب «مشكاة المصابيح»، بدءاً من كتاب الإيمان والعلم والطهارة، مروراً بكتب الصلاة والجنائز وفضائل القرآن والدعوات والبيوع والنكاح والرؤيا والآداب، وحتى خاتمة أبواب الكتاب .

العناية به وطباعته

ظل الكتاب من المراجع الحديثية المهمة لدى علماء القارة الهندية؛ إذ أثنى عليه المشتغلون بالحديث النبوي، ونوّه الشيخ محمد تقي العثماني بالنفع الحاصل من مطالعته مع صنوه الفارسي أثناء تدريس المشكاة لإيضاحهما لبّ الحديث بعبارة موجزة .

طُبع الكتاب قديماً في باكستان بلاهور جزئياً ، ثم حُقّق تحقيقاً كاملاً على يد الدكتور تقي الدين الندوي اعتماداً على ست نسخ خطية جُمعت من مكتبات باتنة ورامبور وعليكرة وديوبند وتونك وكلكتا، وضُبط نصه وعولجت فروقه . وصدرت هذه الطبعة في عشرة مجلدات عن دار النوادر بنفقة الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان؛ حيث خُصّصت تسعة مجلدات لنص الشرح، وجاء المجلد العاشر مشتملاً على رسائل تكميلية وفهارس فنية عامة، وصُدِّر بتقديمٍ من عددٍ من العلماء؛ منهم الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، والشيخ محمد الرابع الحسني الندوي، والشيخ محمد تقي العثماني .

تم تحديث الإجابة