لا تغضب
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- لا تغضب
لا تغضب هو مؤلَّف دعوي وتربوي كتبه الشيخ محمد بن أحمد العماري، عضو الدعوة والإرشاد بمكة المكرمة، يتناول فيه ظاهرة الغضب وأسبابها وسبل علاجها ومسكناتها في ضوء نصوص الكتاب والسنة والآثار الواردة عن السلف .
موضوع الكتاب ومقصده
بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتصنيف الكتاب هو ما رآه من عواقب الغضب وإضراره بالإنسان في قلبه ولسانه وعلاقاته، وإفضائه إلى الجور والقتل والطلاق والندم، مؤكدًا أن دفع أسباب الغضب قبل وقوعه واجتنابها أيسر من محاولة قهره ورفعه بعد ثورانه . وقصد فيه إلى تذكير القارئ بمفاسد الغضب وطرق ضبطه بالضوابط الشرعية ليكون الغضب لله وفي حدود ما شرعه الوحي .
أبواب الكتاب ومضامينه
قسّم المؤلف مادته إلى مقدمة وتسعة فصول رئيسة مرتبة لتسهيل استيعابها :
- الفصل الأول (لا تغضب): تناول فيه التحذير من الغضب، مبيّنًا أنه جماع الشر، ومورد صاحبه إلى الندم ومسالك الشيطان، ومستشهدًا بوصايا النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة .
- الفصل الثاني (أسباب الغضب): حصر أسباب الغضب في ثلاثة دوافع: رؤية ما يكره الإنسان، وسماع ما يكره، والعلم بما يكره .
- الفصل الثالث (معنى لا تغضب): قرر فيه أن النهي واردٌ على تنفيذ الغضب باليد واللسان، لا على أصل الانفعال القلبي الغريزي الذي لا يملك البشر دفعه؛ فالكمال في كف الجوارح عن مقتضى الغضب .
- الفصل الرابع (الدوافع على استمرار الغضب): أوضح فيه سببين يعينان على التمادي فيه: أولهما توهّم أن الغضب مظهر قوة بينما هو ضعف، وثانيهما مجالسة كثيري الغضب المفاخرين به .
- الفصل الخامس (مسكنات الغضب): عدّد فيه وسائل تهدئة الغضب عند وقوعه: السكوت، وإمساك اليد واللسان، والاستعاذة بالله من الشيطان، والجلوس أو الاضطجاع، والوضوء، واستحضار قدرة الله تعالى على العبد، وتذكّر ثواب العفو عند المقدرة .
- الفصل السادس (موانع الغضب): فصّل فيه موانع استجلاب الغضب: إدراك أن عز النفس في ذلها لله، والتخلق بالحلم، والتحلم بمخالطة الحكماء، واستحضار كراهة الناس للغضبان، واستحضار سوء نهايته من قتل وسجن وحزن وطلاق، وملاحظة آثاره الظاهرة والباطنة على الوجه والقلب واللسان والجوارح .
- الفصل السابع (الفرق بين الغضب والحزن): فرّق فيه بأن الغضب ينبعث من داخل الجسد إلى خارجه لكونه سطوة وبروزًا وانتقامًا مبعثه ما يكرهه المرء ممن هو دونه، بينما الحزن يرتد من الخارج إلى الداخل لكمونه ومرضه ومبعثه هجوم المكروه ممن هو فوقه .
- الفصل الثامن (الغضب المذموم وأنواعه): بيّن أنه ما كان للخلق لا للحق، وقسّمه إلى: الغضب للنفس، وللعصبية، وللحمية، وللدين بما يخالف الوحيين، وللغيرة غير المنضبطة، وللعاطفة المجردة .
- الفصل التاسع (الغضب المحمود وأنواعه): عرّفه بأنه ما كان لله وللحق وانضبط بالوحيين دون تجاوز إلى سب أو ظلم؛ وجعل أنواعه: الغضب لحماية الدين، ولسماع ما يكره الرحمن، ولرؤية ما يكره الرحمن، وللعلم بما يغضب الرحمن، والغضب لحماية النفس والمال والعرض .
المنهج ومصادر الاستدلال
اعتمد المؤلف الأسلوب الوعظي المسجوع مع تقرير القواعد التربوية بالأدلة الشرعية؛ فصدّر المسائل بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية المخرجة من كتب السنة كصحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي ومسند أحمد . كما وشّح أبوابه بمأثورات الصحابة والتابعين—مثل أقوال عمر بن الخطاب والحسن البصري والأحنف بن قيس—مع إيراد الشواهد الشعرية والأمثال والحكم السائرة .
تم تحديث الإجابة