كتاب في علم الحديث للداني

توفي المؤلف
444 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

كتاب في علم الحديث (ويُعرف أيضًا بـ«جزء في علوم الحديث») هو رسالة موجزة في مصطلح الحديث وأصول الرواية، ألّفها الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني (371–444 هـ / 981–1053 م) لبيان طرائق نقل الآثار والتمييز بين أنواع الأسانيد .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

صنّف الداني هذه الرسالة استجابةً لسؤال جماعةٍ طلبوا منه تعريفهم بطريق نقل الآثار وكيفية تمييز المسند المتصل منها، والمرسل غير المتصل، والموقوف، والمنقطع؛ ليقفوا على حقيقة ما يرد من تلك الأنواع في الموطأ وسائر المصنفات الحديثية . وجاء الكتاب برواية تلميذه أبي داود سليمان بن نجاح عنه، ورواه عن أبي داود جماعة منهم ابن هذيل ومحمد بن سليمان القيسي البونتي والخضر بن عبد الرحمن القيسي .

المنهج والمحتوى

اعتمد الداني في رسالته تقسيم المباحث إلى فصول وأبواب موجزة، وشرح كل نوع من أنواع الحديث على حدة مع إيراد أمثلة تطبيقية مسندة يُقاس عليها ويُستدل بها على نظائرها، وألحق بها بيان أحوال المدلسين . وتناول الكتاب جملة من القضايا الاصطلاحية، منها:

  • المسند المتصل: فصّل صيغ الأداء الموجبة للاتصال (مثل: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وأعلمناه، وسمعناه، وقراءة عليه أو علينا)، وبيّن ما يخرج الحديث عن حدّ المسند، كألفاظ: «أُخبرت عن فلان»، أو «حُدثت»، أو «بلغني»، أو «رفعه فلان»، أو «أظنه مرفوعًا» .
  • الأحاديث المعنعنة: قرر أنها مسندة متصلة بإجماع أهل النقل إذا عُرف أن الناقل أدرك المنقول عنه إدراكًا بينًا ولم يكن معروفًا بالتدليس وإن لم يذكر سماعًا، ممثلًا بأحاديث أهل الحجاز والمدينة والبصرة والشام ومصر؛ لسلامة أئمتهم من التدليس .
  • ألفاظ الصحابة: بيّن أن عبارات الصحابي المشهور بالصحبة من قبيل: «كنا نفعل كذا»، أو «كنا نؤمر بكذا»، أو «أمرنا»، أو «نهينا»، أو «من السنة كذا»، أو «من الفطرة كذا» تُحمل على المسند المتصل حتى يظهر بالنقل خلاف ذلك .
  • صيغ الحكاية: بَيّن حكم قول الراوي «قال فلان» أو «فعل فلان» إذا كان معروفًا بالرواية عنه وسالمًا من التدليس، وحكم رواية التابعي لما كان على عهد النبي ﷺ .
  • المرسل والمعضل: حدّ المرسل بما يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي فيقول التابعي: «قال رسول الله ﷺ» دون تسمية الصحابي، ونبّه على خلاف الكوفيين في إطلاق الإرسال على ما يرويه أتباع التابعين، ومذهب علي بن المديني وجماعة في تسمية ما أرسله أتباع التابعين ومن دونهم معضلًا .

الاستشهاد والنقل

نقل عن هذا الجزء علماء المصطلح والنقد؛ حيث استشهد به بدر الدين الزركشي في كتابه «النكت على مقدمة ابن الصلاح» عند بحث مسألة الإسناد المعنعن وإجماع أهل النقل على اتصاله بشروطه .

تم تحديث الإجابة