كتاب الأصنام

توفي المؤلف
204 هـ
الطبعات
دار الكتب المصرية

كتاب الأصنام هو مصنّف في تاريخ المعتقدات والديانات العربية قبل الإسلام وتفصيل أوثان الجاهلية، ألّفه الإخباري والنسابة أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي، المعروف بابن الكلبي (المتوفى 204 هـ / 819 م، وقيل: 206 هـ) .

موضوع الكتاب ومحتواه

يُعدّ الكتاب مصدراً في تدوين أخبار عبادات العرب في الجاهلية، وما كانت تعبده القبائل من الأحجار المقدسة والأنصاب والأصنام والأوثان قبيل الإسلام . يفتتح ابن الكلبي كتابه ببيان أصل عبادة الأوثان في جزيرة العرب وكيفية نشوئها؛ إذ يذكر أن ذرية إسماعيل عليه السلام لما تكاثرت بـمكة وضاق بهم العيش وأخرج بعضهم بعضاً، كان لا يرحل منهم أحد إلا حمل معه حجراً من حجارة الحرم تعظيماً له وصبابة بـمكة، فيطوفون به حيث حلوا، فأفضى بهم ذلك بمرور الزمن إلى تعظيم الحجارة وعبادة الأوثان واستبدال دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، مع بقاء شعائر من الإرث القديم كالحج والعمرة والوقوف بعرفة وإهداء البُدن .

ويُرجع الكتاب التحول الأكبر في جلب الأوثان ونصبها وسنّ السوائب والبحائر إلى عمرو بن لحي الخزاعي . ويفصّل المصنّف أسماء الأصنام ومواضعها وهيئاتها والقبائل التي عبدتها وسدنتها، ومنها: «هُبَل» الذي نُصب في جوف الكعبة وكانت له قداح الاستقسام، و«مناة» المنصوب على ساحل البحر، و«اللات» بـالطائف لـثقيف، و«العُزّى» بنخلة لـقريش وغطفان، بالإضافة إلى «وَدّ»، و«سُواع»، و«يَغوث»، و«يَعوق»، و«نَسْر»، و«إساف ونائلة»، و«الفَلْس»، و«الأُقَيْصِر»، و«ذو الخَلَصَة»، و«سَعْد»، و«نُهْم»، و«سُعَيْر»، و«باجر»، و«اليعبوب» .

كما يتطرق الكتاب إلى بيوت العبادة والمقادس الجاهلية الأخرى وما كان يُعظَّم مضاهاةً للكعبة، مثل كعبة نجران، وكعبة سنداد، والقُلّيس، ورضاء، ورئام، مع بيان مصائر تلك الأصنام والمعابد وهدمها بعد ظهور الإسلام .

المنهج والمادة العلمية

اعتمد ابن الكلبي في إيراد الأخبار على الروايات الشفوية والنقل عن أبيه محمد بن السائب الكلبي وعن غيره من رواة الأخبار، مستشهداً بالأشعار الجاهلية والإسلامية التي قيلت في تلك الأصنام وعبادتها أو في هدمها . ويتضمن الكتاب أوصافاً لهيئة الأصنام ومادتها، ككون بعضها منحوتاً من حجر أو شجراً أو متخذاً على هيئة صور وتماثيل . وقد أخذت المصنفات الإسلامية والتاريخية اللاحقة مادتها عن أصنام الجاهلية من روايات ابن الكلبي ومصنفه هذا .

التحقيق والطباعة

ظل الكتاب مفقوداً حتى عثر المحقق والبحاثة أحمد زكي باشا على نسخته، وتولى تحقيقه ونشره لأول مرة في القاهرة (مطبعة بولاق سنة 1912 م / 1914 م، وأعادت دار الكتب المصرية طبعه سنة 1924 / 1925 م) . كما طُبع لاحقاً في لايبزيغ بألمانيا سنة 1941 م ، وتناول المستشرقون والباحثون نصوصه بالدراسة والترجمة لأهميته في توثيق تاريخ الجزيرة العربية الديني قبل الإسلام .

تم تحديث الإجابة