كيمياء السعادة

توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
كيمياء السعادة

كيمياء السعادة هو كتاب في الأخلاق والوعظ والتصوف وضعه أبو حامد الغزالي (المتوفى 505 هـ / 1111 م) باللغة الفارسية، ويُعدّ في أصله تلخيصاً وموجزاً لكتابه إحياء علوم الدين موجَّهاً لعامة الناس .

موضوع الكتاب وبنيته

رتّب الغزالي كتابه على أربعة عناوين وأربعة أركان للعامة الساعين إلى طريق المعرفة . وجاءت العناوين الأربعة في أصول المعرفة على النحو التالي:

  • معرفة النفس: مفتاح لمعرفة الله؛ حيث قرر فيه أن حقيقة الإنسان وجوهره هي الروح، وأن في باطن الإنسان صفات بهيمية وسبعية وشيطانية وملائكية، والواجب إدراك أيّ هذه الصفات يحقق سعادته الحقيقية .
  • معرفة الرب: الغاية العظمى؛ إذ قرر أن لذة القلب وسعادته تختص بمعرفة الله تعالى لأن القلب مخلوق لها، ولا معرفة أعز ولا ألذ منها .
  • معرفة الدنيا: حقيقتها وتقلب أحوالها والتحذير من فتنتها .
  • معرفة العقبى: بيان مآل الإنسان وأحوال الآخرة .

ويقوم المعنى العام لـ«كيمياء السعادة» على تهذيب النفس باجتناب الرذائل والتزكية منها واكتساب الفضائل، مستعيراً مفهوم الكيمياء الظاهرية التي تحول المعادن الخسيسة؛ ليدلل على الكيمياء الباطنية التي لا تكون إلا في خزائن الله، ومقرها في الأرض قلوب العارفين .

الترجمات

حظي الكتاب بعناية ونُقل من الفارسية إلى التركية عبر عدة تراجم، منها :

  • ترجمة المولى محمد بن مصطفى المعروف بالواني (المتوفى 1000 هـ) .
  • ترجمة الشاعر نجاتي (المتوفى 940 هـ) .
  • ترجمة حسام الدين بن حسين المدعو بالسحابي الدركزيني (المتوفى 970 هـ، وقيل 971 هـ)، أنجزها في أواسط شعبان بـالقسطنطينية وسماها «تدبير إكسير»، وأهداها للسلطان سليمان .
  • ترجمة كامي للسلطان سليم، لكنه لم يكملها .

النقد

انتقد الإمام المازري تسمية الكتاب بـ«كيمياء السعادة»، ورأى فيها قدراً من التغالي والاعتداد بالنفس؛ معتبراً أن عنوانه يوحي بأن قارئه يحصّل ما يحصله علم الكيمياء من قلب الأعيان لتتبدل إنسانيته إلى المعرفة التامة، ورأى أن هذا الانقلاب لا يتحقق على الحقيقة إلا بكتاب الله تعالى .

تم تحديث الإجابة