خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
مكتبة المعارف

خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه رسالة حديثية فقهية من تأليف المحدث محمد ناصر الدين الألباني (ت. 1420 هـ / 1999 م)، خَرَّج فيها ألفاظ «خُطبة الحاجة» النبوية وبيّن أسانيدها وأحكامها الفقهية ومشروعية الاستفتاح بها في الخطب والدروس والمؤلفات .

سبب التأليف ومقصده

ذكر الألباني في مقدمة الرسالة أن سبب تأليفها يرجع إلى مناسبة عقد نكاحه الثاني بعد وفاة زوجته الأولى (أم عبد الرحمن) ببضعة أشهر؛ حيث عرض عليه أحد أصحابه إلقاء خطبة النكاح . وافق الألباني بعد اطلاعه على نص تلك الخطبة وإدخاله تحسينات عليها تضمنت استبعاد الأحاديث الضعيفة وإيراد الصحيحة بدلها، وتصديرها بخطبة الحاجة المأثورة بعد تتبع ألفاظها وطرقها من مصادر السنة النبوية . وقد قصد من جمع الرسالة إحياء هذه السنة النبوية ونشرها، وحث الخطباء والوعاظ والمدرسين على حفظها واستفتاح مقالاتهم ودروسهم بها .

تبويب الكتاب ومحتواه

رتّب المصنف رسالته على مقدمة وفصلين وخاتمة:

  • الفصل الأول (في نص الخطبة): أورد فيه النص المستخلص لخطبة الحاجة النبوية مع ضبط ألفاظه والزيادات الثابتة في الروايات ، ومطلعها: «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»، متبوعة بالآيات القرآنية الثلاث: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102]، و يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]، و يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70-71]، ثم قول: «أما بعد: ثم يذكر حاجته» .
  • الفصل الثاني (في تخريج الخطبة): تولى فيه التخريج الحديثي ودراسة أسانيد الروايات الواردة عن ستة من الصحابة: عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، ونبيط بن شريط، وعائشة بنت أبي بكر، إضافة إلى رواية عن التابعي ابن شهاب الزهري . ونبّه فيه على علل بعض الأسانيد والروايات، ورجّح الروايات الصحيحة الواردة من طرق أصحاب السنن والمسانيد .
  • الخاتمة: أوضح فيها أن مشروعية هذه الخطبة عامة لكل حاجة وخطبة كخطب الجمعة والمحاضرات والعقود والمؤلفات، وليست خاصة بالنكاح ، مستشهدًا بصنيع السلف كـأبي جعفر الطحاوي في مقدمة كتابه مشكل الآثار، وابن تيمية في مصنفاته .

الطبعات

طُبعت الرسالة عدة طبعات؛ منها طبعة صدرت عن المكتب الإسلامي في دمشق (الطبعة الرابعة، 1400 هـ) ، وطبعة صدرت عن مكتبة المعارف في الرياض سنة 1421 هـ / 2000 م في 48 صفحة من القطع الصغير .

تم تحديث الإجابة