خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي

توفي المؤلف
1093 هـ
الطبعات
مكتبة الخانجي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب كتاب موسوعي في شواهد النحو واللغة والأدب، صنفه الأديب اللغوي عبد القادر بن عمر البغدادي (1030–1093 هـ / 1621–1682 م) في شرح شواهد شرح كافية ابن الحاجب لـالرضي الإستراباذي .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

وضع البغدادي كتابه ليكون شرحاً موسعاً للأبيات الشعرية التي استشهد بها الرضي الإستراباذي في شرحه على كافية ابن الحاجب . وبين المؤلف في مقدمته أن كتاب الرضي حظي بعناية العلماء لما اشتمل عليه من أبحاث دقيقة، غير أن أبياته التي استشهد بها — وهي زهاء ألف بيت — كانت غامضة المعاني والمغازي، ودخلها التحريف ووقع فيها التصحيف؛ فشرع في شرحها واستقصاء غوامضها وسماه «خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب» . وقد بلغت شواهد الكتاب تسعمائة وسبعة وخمسين بيتاً مشروحاً .

المنهج والمحتوى

تجاوز البغدادي في كتابه الاقتصار على بيان الموضع النحوي للشاهد؛ إذ حوّل شرح الشواهد إلى موسوعة لغوية وتاريخية وأدبية . وضمن مقدمة الكتاب مباحث تأصيلية في علوم الأدب والاحتجاج اللغوي، مبيناً ما يصح الاستشهاد به في علوم النحو والصرف واللغة وما يقتصر فيه على كلام العرب دون المولدين، وقسم الشعراء الذين يحتج بأشعارهم إلى أربع طبقات:

  • الطبقة الأولى: الشعراء الجاهليون الذين عاشوا قبل الإسلام، كـامرئ القيس والأعشى .
  • الطبقة الثانية: المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، كـلبيد بن ربيعة وحسان بن ثابت .
  • الطبقة الثالثة: المتقدمون الإسلاميون الذين كانوا في صدر الإسلام، كـجرير والفرزدق .
  • الطبقة الرابعة: المولدون المحدثون كـبشار بن برد وأبي نواس، وهم من جاء بعد الإسلاميين ولا يستشهد بأشعارهم في النحو واللغة .

كما عالج في مقدمته مسألة الاحتجاج بالحديث النبوي على اللغة والنحو، ومذهب المانعين كابن الضائع وأبي حيان الأندلسي القائم على تعليل وقوع الرواية بالمعنى في الحديث . ويعتمد البغدادي في كل شاهد على عزو البيت إلى قائله، وإيراد ترجمة وافية للشاعر، وشرح مفردات البيت وروايته وسياقه والمسألة النحوية أو الصرفية المتعلقة به مع التنبيه على ما وقع في نسخ الشواهد من تصحيف .

المصادر والتوثيق

استند البغدادي في خزانة الأدب إلى مئات المصادر الأدبية والنحوية واللغوية؛ فاستقى من المعاجم وكتب اللغة مثل: «الجمهرة» لـابن دريد، و«الصحاح» للجوهري، و«العباب الزاخر» للصغاني، و«القاموس المحيط» لـالفيروزآبادي، و«إصلاح المنطق» لـابن السكيت، و«أدب الكاتب» لـابن قتيبة، و«المزهر» لـجلال الدين السيوطي .

كما أفاد من شروح الشواهد والمصنفات النحوية، ومنها كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية لـبدر الدين العيني ونقل عنه أكثر من ثلاثمائة وعشرين موضعاً ، وكتاب أمالي ابن الشجري حيث ذكره ونقل عنه في نحو مائة وتسعين موضعاً، إلى جانب نقله عنه أحياناً دون تصريح . وحفظ الكتاب نصوصاً نادرة واقتباسات من كتب قديمة فُقدت أو اندثرت أصولها، اعتنى المؤلف بنقدها وتحقيقها .

الطبعات والفهارس

طُبع الكتاب قديماً في أربعة أجزاء بـالمطبعة الأميرية ببولاق في القاهرة سنة 1299 هـ، وجُعل بهامشه كتاب «المقاصد النحوية» للعيني ، وطُبعت أجزاؤه لاحقاً بالمطبعة السلفية بالقاهرة . كما صدر بتحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون ونشرته مكتبة الخانجي بالقاهرة .

وصنف العلامة عبد العزيز الميمني فهرساً لأسماء الكتب المذكورة في خزانة الأدب أتمه سنة 1340 هـ وسماه «إقليد الخزانة» .

تم تحديث الإجابة