خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف

توفي المؤلف
776 هـ
الطبعات
خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف

خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف هي رسالة نثرية مسجعة في أدب الرحلات، ألّفها الوزير والكاتب الأندلسي لسان الدين بن الخطيب (ت 776 هـ / 1374 م)، ووثق فيها رحلة استطلاعية لتفقد الثغور والمقاطعات الشرقية لمملكة غرناطة .

ظروف التأليف وموضوعها

صنّف ابن الخطيب هذه الرسالة لوصف الرحلة الرسمية التي خرج فيها في صحبة سلطان غرناطة أبي الحجاج يوسف الأول النصري لتفقد أحوال مملكته وتثبيت ثغورها الشرقية . وكان بدء الانطلاق والخروج إليها يوم الأحد 17 محرم سنة 748 هـ . وتبدأ الرسالة باستهلال إنشائي نصه: «نحمد الله حمد معترف بحقه، ونشكره على عوائد فضله ورفقه...» متضمنة الدعاء للسلطان النصري وبيان الغرض من تفقد البلاد وتمهيد أقطارها .

مسار الرحلة ومضمونها

اتجه موكب السلطان من العاصمة غرناطة صوب الشمال الشرقي مارّاً بمناطق وثغور منها: وادي آش وإلبيرة وبسطة، وحصن الببول، وقنالش، وحصن شيرون، ووادي المنصورة، ثم عاد الموكب من طريق ساحلي مارّاً بثغر المرية على البحر الأبيض المتوسط .

اصطبغت زيارات الأمير للمدن بطابع الاستعراضات العسكرية التي شارك فيها جند السلطان وأهالي البلدات، كما وصف ابن الخطيب احتشاد الجماهير واستقبالهم للموكب، ومشاركة النساء في تحية الموكب، إلى جانب وصف الطبيعة الجغرافية والمعالم والحصون والأودية بأسلوب أدبي بديع وشحّه بالأشعار والاستشهادات الأدبية .

المخطوطات والتحقيق

توجد للرسالة نسخ خطية محفوظة، منها نسخة في مكتبة الإسكوريال بمدريد . ووقع وهمٌ لدى بعض المستشرقين والمفهرسين كغزيري ودرنبورغ وبروكلمان؛ إذ ذكروا أنها وصف لرحلة ابن الخطيب في إفريقية، في حين بيّنت نشرة المستشرق ماركوس جوزيف ميلر (Marcus Joseph Müller) في أبحاثه المنشورة عام 1866 م أنها وصف لرحلة السلطان أبي الحجاج في النواحي الشرقية لغرناطة . كما حققها الدكتور أحمد مختار العبادي ونشرها ضمن أربع رسائل في كتاب بعنوان «مشاهدات لسان الدين بن الخطيب في بلاد المغرب والأندلس» .

تم تحديث الإجابة