خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب
- توفي المؤلف
- 776 هـ
- الطبعات
- خالد بن منصور المطلق
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب هو مصنَّف في العقيدة والشمائل والخصائص النبوية، ألّفه الفقيه المحدث جمال الدين يوسف بن محمد بن مسعود السرمري (696–776 هـ / 1296–1374 م) .
موضوع الكتاب ومقاصده
بنى السرمري موضوع كتابه على تقرير قاعدة مؤداها أنه لم تكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام معجزة أو فضيلة إلا وأوتي النبي محمد ﷺ من جنسها ما هو أكمل منها أو مثلها، إضافة إلى ما اختص به ﷺ من المناقب والمزايا التي لم يشركه فيها غيره من الأنبياء والمرسلين . وسعى فيه إلى إبراز دلائل النبوة والمفاضلة بين ما خُصّ به سائر الرسل وما فاقهم به النبي ﷺ بالجمع بين طريقتي الرواية الحديثية والدراية العقدية .
بنية الكتاب ومباحثه
رُتِّب الكتاب في فصول متتابعة بعد مقدمة عامة في فضل النبي ﷺ وتحديد موضوع المصنَّف :
- المفاضلة مع أنبياء بعينهم: عقد فصولًا للمقارنة بين ما أوتيه النبي ﷺ وما أوتيه أولو العزم من الرسل، فبدأ بنوح عليه السلام، ثم إبراهيم عليه السلام وبحث تفوق النبي ﷺ في إتمام ما ابتُلي به من الكلمات، ثم موسى عليه السلام، ثم عيسى عليه السلام . كما فصّل المقارنة مع سائر الأنبياء كإدريس، وهود، وصالح في معجزة خروج الناقة، ويوشع بن نون في حبس الشمس، وداود، وسليمان، ويعقوب، ويوسف، ويحيى عليهم السلام .
- دفع توهم التنقص: أتبع ذلك بفصل بيّن فيه أن تفضيل النبي ﷺ لا يُقصد به الحط من رتبة أيٍّ من الأنبياء، وأجاب فيه عن الأحاديث الواردة في النهي عن التخيير بين الأنبياء، كحديث: لا تفضلوني على يونس بن متى ، وحديث: لا تفضلوا بين أنبياء الله .
- الخصائص العامة والأحكام: أورد فصولًا في فضله ﷺ على جميع الأنبياء عمومًا، وما انفرد به من أحكام تشريعية تنوعت بين واجبات ومحظورات ومباحات وتكرمات، وخصيصة الصلاة عليه، وتفضيله في عِظم الأجر، ثم ختم مباحث الكتاب بفصل جامع .
منهجه وأسلوبه
اعتمد السرمري في تحرير مباحثه على نصوص القرآن والسنة النبوية وآثار الصحابة . وتميز مسلكه بالإسهاب واستقصاء الروايات ونقلها مطولة، كما ظهر في فصل معجزة الإسراء . كما وظّف أسلوب المناقشة والتحليل المقارن بصيغة «فإن قيل / فالجواب» لموازنة وجوه الفضل بين المعجزات، والتزم عزو الأقوال إلى مصادرها ومؤلفيها عند النقل .
التوثيق والنسخ والتداول
ثبتت نسبة الكتاب إلى السرمري من خلال قيود السماع والإجازة المثبتة بخطه في ختام النسخة الأصلية بدمشق في جمادى الأولى سنة 770 هـ، بعد قراءتها عليه من تلميذه محمد بن عبد الله ، وتُحفظ هذه النسخة في دار الكتب الظاهرية (رقم 9452) .
وقد عُرف الكتاب أيضًا بعناوين أخرى في بعض الفهارس والنسخ؛ منها «الخصائص والمفاخر» في نسخة مكتبة آستان قدس رضوي في مشهد (المنسوخة سنة 891 هـ)، وعنوان «الخصائص والمفاخر لمعرفة الأوائل والأواخر» في نسخة مكتبة برلين . ومن العلماء الذين نقلوا عن هذا الكتاب وعزوا إليه ابن حجر الهيتمي في كتابه المنح المكية في شرح الهمزية .
تم تحديث الإجابة