كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

توفي المؤلف
803 هـ
الطبعات
الدار العربية للموسوعات

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح هو كتاب في علم تخريج الحديث، صنفه الفقيه والمحدث صدر الدين محمد بن إبراهيم السلمي المناوي (ت 803 هـ / 1401 م)، لتخريج أحاديث كتاب مصابيح السنة للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي وبيان أسانيدها ورتبها الحديثية .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

دفع تصنيف الكتاب ما لاحظه المناوي من تجريد البغوي لأحاديث «المصابيح» من الأسانيد طلباً للاختصار، واعتماده اصطلاحاً خاصاً يقسم الأحاديث إلى «صحاح» (لما أخرجه البخاري ومسلم) و«حسان» (لما أخرجه أصحاب السنن كـأبي داود والترمذي)، مع التزامه التنبيه على الضعيف وإسقاط المنكر والموضوع . ورأى المناوي أن هذا الصنيع وقع فيه خلط؛ إذ اشتمل قسم الصحاح على أحاديث ليست في الصحيحين، وقسم الحسان على أحاديث هي في أحدهما، كما أُدرجت فيه أحاديث ضعيفة دون تنبيه وأحاديث شديدة الضعف والسقوط؛ فجعل موضوع كتابه تخريج أحاديث المصابيح وعزو كل حديث إلى مخرجه من الأئمة المعتبرين .

منهج المؤلف ومصادره

اتبع المناوي في كتابه منهجاً تفصيلياً قائماً على:

  • العزو والتخريج: عزو الحديث أولاً إلى الكتب الستة (صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه)، فإن لم يجده فيها خرجه من الدواوين الأخرى، كـموطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومسند الدارمي، ومسند أبي يعلى الموصلي، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي و«شعب الإيمان» و«دلائل النبوة» له، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، وغيرها من المسانيد والسنن .
  • الحكم والعلل: بيان درجات الأحاديث من الصحة والحسن والضعف والوضع، وتمييز المرفوع والموقوف والمرسل والمعضل والمعلل والشاذ، وتتبع علل الأحاديث كالخلاف على الرواة، والتردد بين الرفع والوقف، والاختلاف في الضبط والحفظ، إضافة إلى الكلام على الرواة جرحاً وتعديلاً .
  • الشرح والتنبيهات: شرح غريب الألفاظ، والجمع بين الروايات التي ظاهرها التعارض، والتنبيه على الأوهام الواقعة لبعض المحدثين، وفروق النسخ .
  • الاصطلاح: التزم إطلاق لفظ «الثلاثة» على (أبي داود والترمذي والنسائي)، و«الأربعة» بإضافة ابن ماجه، و«الجماعة» بإضافة الشيخين .

القيمة العلمية والمختصرات

حظي الكتاب باهتمام أئمة الحديث؛ فلخصه تلميذ المؤلف الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة، وذكر ابن حجر أنه سمع بعض كتاب المناوي عليه، مبيناً أن المناوي أطال النفس في التخريج وتوسع في بيان الغريب ونقل الخلاف . كما استفاد العلماء من تحريراته ونقلوا عنه، ومنهم ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري، وعبد الرؤوف المناوي في فيض القدير في مواضع لضبط ألفاظ الحديث وشرح غريبه .

التحقيق والنشر

حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة بدراسة وتحقيق الدكتور محمد إسحاق محمد إبراهيم، وصدر في خمسة مجلدات عن الدار العربية للموسوعات بالرياض سنة 1425 هـ / 2004 م، وقدم له الشيخ صالح بن محمد اللحيدان .

تم تحديث الإجابة