الصدر المناوي
- توفي
- 803 هـ
- وُلد في
- القاهرة
الصدر المناوي (742–803 هـ / 1342–1401 م) هو قاضي القضاة وعالم بالحديث وفقه الشافعية في الديار المصرية، عُرف بتوليه قضاء مصر استقلالاً ومصنفه «كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح» .
النشأة والطلب
هو محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي، ويُكنى بأبي المعالي ويُلقب بصدر الدين . تعود نسبته إلى منية القائد فضل بن صالح من أعمال الجيزة، ثم استقر في القاهرة . وُلد في شهر رمضان سنة 742 هـ (وجاء أنه في ثامن رمضان) بالقاهرة في بيت علم ورياسة؛ إذ كان والده شرف الدين ينوب في القضاء عن قاضي القضاة عز الدين ابن جماعة، وأمه هي ابنة قاضي القضاة زين الدين عمر البسطامي الحنفي .
حفظ القرآن الكريم وكتاب «التنبيه» في الفقه الشافعي، وسمع الحديث النبوي من عدد من الشيوخ، منهم أبو الفتح الميدومي، والحسن بن السديد الإربلي، وعبد الرحمن بن عبد الهادي، وعبد الله بن خليل المكي، ومحمد وإبراهيم ابنا الفيومي . وأجاز له جماعة من الأعيان كابن القلانسي ومظفر بن النحاس والقطرواني، وخرّج له الحافظ ولي الدين العراقي مشيخة في خمسة أجزاء .
القضاء والوظائف العلمية
ناب في الحكم بمصر والقاهرة وهو شاب، وتولى إفتاء دار العدل، والتدريس بعدد من المدارس الكبرى كالشيخونية والمنصورية والسكرية، كما درّس في جامع ابن طولون وجامع الإمام الشافعي .
تولى قضاء القضاة الشافعية بالديار المصرية استقلالاً أول مرة في سلخ شوال سنة 791 هـ عوضاً عن ناصر الدين ابن الميلق، وباشر ولايته بشهامة واستقامة . صُرف عنه بعد قرابة شهرين بالبدر بن أبي البقاء، ثم أُعيد إلى منصب القضاء وعُزل منه مراراً بين سنتي 795 هـ و801 هـ في أواخر دولة المماليك البحرية ومستهل دولة المماليك البرجية .
مكانته وتلاميذه
عُدّ من كبار فقهاء الشافعية وقضاتهم في عصره، ووُصف بالشهامة وعلو الحشمة وسلامة السيرة ووفور الحرمة ومحبة العامة، وكانت له عناية فائقة بجمع الكتب النفيسة . عُرف بإسهامه في علم الحديث وتخريجه عبر كتابه «كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح»، كما كتب تعليقاً على «جامع المختصرات»، وألّف في مسألة القولين للمجتهد .
روى عنه وأخذ عنه العلم جماعة من العلماء، في مقدمتهم الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي سمع عليه أجزاء من مشيخته وقطعة من كتابه في تخريج المصابيح وأجازه ، والقاضي ركن الدين عمر بن قديد الحنفي الذي عرض عليه بعض محفوظاته وأجازه .
أسره ووفاته
خرج إلى بلاد الشام في الركاب السلطاني صحبة السلطان الناصر فرج بن برقوق لدفع غزو تيمورلنك، فوقع في أسر القوات التيمورية . ظل في الأسر وعانى من شدائد ومحن حتى مات غريقاً بقيده في نهر الزاب (وقيل بحر الزاب، وفي رواية في الفرات) في شهر شوال سنة 803 هـ، وكان في حياته شديد الهيبة من ركوب البحر .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علم تخريج الحديث، يختص بتخريج أحاديث كتاب «مصابيح السنة» للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي وبيان أسانيدها ورتبها الحديثية.