كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة
- توفي المؤلف
- 795 هـ
- الطبعات
- الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة، رسالة ألفها الحافظ زين الدين ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1335–1393 م) في شرح حديث الغربة وبيان صفات الغرباء وفضل التمسك بالسنة عند فساد الزمان .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور موضوع الرسالة حول شرح حديث النبي ﷺ: بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء ، وتتبع طرقه ورواياته الواردة عن الصحابة ؛ كالرواية التي تصف الغرباء بأنهم «النزاع من القبائل»، ورواية «الذين يصلحون إذا فسد الناس»، ورواية «الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي»، ورواية «الفرارون بدينهم من الفتن» .
ويستهل المصنف الكتاب ببيان حال الناس قبل البعثة النبوية حيث كانوا على ضلالة عامة، فكان المستجيب لدعوة النبي ﷺ في مكة غريبًا ومستضعفًا بين قومه يؤذى ويفتن، حتى ظهر الإسلام وعز بالهجرة ودخل الناس فيه أفواجًا . ثم يوضح كيف عاد وصف الغربة إلى الدين بعد الصدر الأول بسبب وقوع الناس في فتنتي الشهوات والشبهات؛ فأما الشهوات فأوقعت في التنافس على الدنيا وقطيعة الرحم وسفك الدماء، وأما الشبهات والأهواء المظلمة ففرقت الأمة شيعًا وأحزابًا يكفر بعضهم بعضًا، ولم ينج منها إلا الفرقة الناجية المتمسكة بالسنة الصافية .
ويقسم ابن رجب الغرباء في آخر الزمان إلى مرتبتين:
- الأولى: من يصلح نفسه عند فساد الناس .
- الثانية: من يصلح ما أفسد الناس من السنة، وهي المرتبة الأعلى والأفضل .
ويشرح مفهوم «السنة» عند السلف بمعناها الشامل السالم من الشبهات في الاعتقاد ومن الشهوات في العمل، ناقلًا في ذلك آثارًا عن الحسن البصري وسفيان الثوري والأوزاعي ويونس بن عبيد والفضيل بن عياض . كما يورد ويشرح أثر علي بن أبي طالب لكميل بن زياد في تقسيم حملة العلم إلى أهل الشبهات وأهل الشهوات والعلماء الربانيين القائمين بحجة الله، إلى جانب كلام الحسن البصري في أصناف قراء القرآن، موضحًا حقيقة غربة المؤمن في الدنيا وأنه يعيش فيها كعابر سبيل معلق القلب بالآخرة .
الطبعات
طُبع الكتاب مرارًا مفردًا وضمن مجاميع الرسائل؛ ومن طبعاته المفردة طبعة بتحقيق بدر البدر صدرت عن دار الأرقم في الكويت عام 1404 هـ ، وطبعة بتحقيق محمد أحمد عبد العزيز عن المكتبة القيمة عام 1402 هـ / 1982 م ، بالإضافة إلى صدوره ضمن «مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي» بتحقيق طلعت بن فؤاد الحلواني عن الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ، وطبعة قديمة في مصر بالمطبعة المحمودية .
تم تحديث الإجابة