كشف الأستار عن زوائد البزار

توفي المؤلف
807 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

كشف الأستار عن زوائد البزار هو مصنّف حديثي ألّفه الحافظ نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ / 1405 م)، خَصّصه لجمع زوائد مسند الإمام أبي بكر البزار المعروف بـ «البحر الزخار» على الكتب الستة .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

بيّن الهيثمي في مقدمة الكتاب أنّ مسند البزار يشتمل على فوائد حديثية غزيرة يَصعب على الباحث التوصل إليها واستخراجها؛ فعمد إلى استخراج الأحاديث الزائدة فيه على أصول كتب السنة الستة (صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) . وشمل ذلك إيراد الحديث الذي انفرد به البزار بتمامه، أو الحديث الذي شارك فيه أصحاب الكتب الستة في أصله لكنه تضمن زيادة في متنه، مع التنبيه على مواضع الانفراد والزيادة .

منهجه وتبويبه

رتّب الهيثمي الكتاب على الأبواب الفقهية لتسهيل مراجعته، فافتتحه بـ «كتاب الإيمان» واختتمه بـ «كتاب الزهد» . وسلك فيه المنهج الآتي:

  • أورد إسناده المتصل إلى البزار في مقدمة الكتاب معتمدًا على طريقين، إحداهما أعلى من الأخرى بدرجتين، وأسند كل حديث بتمام سنده كما ساقه البزار .
  • نبّه على زوائد الألفاظ بصيغ محددة، مثل: «قلت: رواه فلان خلا كذا»، أو «لم أره بهذا اللفظ»، أو «لم أره بتمامه» .
  • نقل كلام البزار على الأحاديث وعللها وتفردات رواتها؛ فما كان منه مطولاً في الجرح والتعديل اختصره دون إخلال بالمعنى، وما كان مختصرًا أورده بنصه .
  • ألحق بالزوائد ما أخرجه البخاري تعليقًا، وما ورد في «مراسيل» أبي داود، و«شمائل» الترمذي، وما رواه النسائي في غير «المجتبى» (كالسنن الكبرى في المناقب والتفسير والسير والطب)، وما عزاه الحافظ جمال الدين المزي للنسائي ولم يجده الهيثمي في نسخته من المجتبى .

العناية به والمصنفات المتصلة به

قام الهيثمي لاحقًا -بإشارة من شيخه الحافظ زين الدين العراقي- بتجريد أسانيد هذه الزوائد ودمجها مع زوائد مسانيد ومعاجم أخرى في مصنفه الكبير «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد»، مع الاكتفاء بالحكم على أسانيدها ورجالها .

كما اعتنى به الحافظ ابن حجر العسقلاني فاختصره في كتابه «مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد»؛ إذ جرد منه ما انفرد به البزار عن مسند أحمد أيضًا، وألحق به تعليقات الهيثمي على الرواة مع تعقبات إضافية صدّرها بقوله «قلت» .

طُبع الكتاب في أربعة مجلدات بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ونُشر في بيروت عن مؤسسة الرسالة، كما دُرس وحُقق قسم منه في رسالة علمية بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .

تم تحديث الإجابة