كنز الدرر وجامع الغرر
- توفي المؤلف
- 736 هـ
- الطبعات
- عيسى البابي الحلبي
كنز الدرر وجامع الغرر هو موسوعة تاريخية عامة ألّفها المؤرخ ابن أيبك الدواداري (ت. بعد 736 هـ / 1335 م) في تسعة أجزاء، تتناول التاريخ البشري والإسلامي منذ بدء الخليقة وحتى حوادث سنة 735 هـ في عصر السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون .
التأليف والمقصد
شرع ابن الدواداري في جمع مادّة الكتاب ومسوّداته سنة 709 هـ، ثم أخذ ينسخه ويبيّضه ويعيد النظر فيه جزءاً جزءاً حتى فرغ من مجلّده التاسع في مستهلّ سنة 736 هـ، مستغرقاً في جمعه وتصنيفه نحو سبع وعشرين سنة . وصنّف المؤلف هذا العمل لخزانة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون .
تبويب الكتاب وأجزاؤه
قسّم ابن الدواداري كتابه إلى تسعة أجزاء، جعل كل جزء منها بمثابة «دُرّة» من الدرر، وربط ترتيبها بالأفلاك التسعة المعروفة فلكياً وعنون كل جزء باسمين :
- الجزء الأول: «نزهة البشر من قسمة فلك القمر وهو: الدرة العليا في أخبار بدو الدنيا»، ويتناول بدء الخلق وعجائب الدنيا .
- الجزء الثاني: «غلة الوارد من قسمة فلك عطارد وهو: الدرة اليتيمة في أخبار الأمم القديمة» .
- الجزء الثالث: «المشرف بالقدرة من قسمة فلك الزهرة وهو: الدر الثمين في أخبار سيد المرسلين»، ويختص بالسيرة النبوية .
- الجزء الرابع: «بغية النفس من قسمة فلك الشمس وهو: الدرة المسمية في أخبار الدولة الأموية» .
- الجزء الخامس: «الذي كل سمع له مصيخ من قسمة المريخ وهو: الدرة السنية في أخبار الدولة العباسية» .
- الجزء السادس: «الفائق صحاح الجوهري من قسمة فلك المشتري وهو: الدرة المضية في أخبار الدولة الفاطمية» .
- الجزء السابع: «شهد النحل من قسمة فلك زحل وهو: الدر المطلوب في أخبار دولة بني أيوب» .
- الجزء الثامن: «زهر المروج من قسمة فلك البروج وهو: الدرة الزكية في أخبار دولة الملوك التركية»، ويتناول عصر المماليك البحرية من سنة 648 هـ إلى سنة 698 هـ .
- الجزء التاسع: «الجوهر الأنفس من قسمة الفلك الأطلس وهو: الدر الفاخر في سيرة الملك الناصر»، ويستعرض عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون .
المنهج والمصادر
اعتمد ابن الدواداري في تصنيفه أسلوب الحوليات القائم على إيراد الأحداث سنة فسنة، مع التركيز على تاريخ مصر وجعله خيطاً ناظماً للأجزاء؛ فكان يسجل تحت كل عام منسوب وفاء النيل، ويذكر والي مصر وقاضيها وصاحب خراجها . وجمع مادة القرون السابقة بالتلخيص والانتخاب من المصنفات السابقة، في حين اعتمد في حوادث عصره على المعاينة والمشاهدة وتدوين ما رآه بنفسه أو سمعه من معاصريه . ومزج في عرضه بين الوقائع السياسية والأخبار الأدبية، وحشا كتابه بالنوادر والملح والمضاحك والرقائق والأشعار، كما نثر في مواضع شتى تفاصيل عن نشأته وأسرته ووظائف والده .
واعتمد المؤلف على مصادر تاريخية وأدبية واسعة؛ منها: «مرآة الزمان» لـسبط ابن الجوزي، و«تاريخ الرسل والملوك» لـمحمد بن جرير الطبري، و«الأغاني» لـأبي الفرج الأصفهاني، و«مروج الذهب» لـالمسعودي، و«وفيات الأعيان» لـابن خلكان . كما نقل في الجزء الفاطمي عن مصادر مبكرة فُقد كثير منها، كرسالة الشريف أبي الحسين أخي محسن في نسب الفاطميين، وتاريخ ابن زولاق، و«تحفة القصر في عجائب مصر» للخليفة العاضد، ومخطوطات استنسخها بنفسه من أديرة الوجه القبلي بمصر . ونقل عنه لاحقاً بعض المؤرخين ومنهم المقريزي .
المخطوطات والتحقيق
وصل الكتاب في نسخ خزائنية بخط يد مؤلفه، حُفظت أجزاؤها في مكتبات إسطنبول (مثل مكتبتَي آيا صوفيا وطوب قابو) ومعهد المخطوطات بـالقاهرة . وقد أخرج المعهد الألماني للآثار بالقاهرة الكتاب مطبوعاً بالكامل في تسعة أجزاء ضمن سلسلة مصادر تاريخ مصر الإسلامية بين عامي 1960 و1994 م، واشترك في تحقيقه نخبة من المستشرقين والباحثين العرب، وهم: هانس روبرت رويمر، وصلاح الدين المنجد، وسعيد عبد الفتاح عاشور، وأولريخ هارمان، وبيرند راتكه، ومحمد السعيد جمال الدين، ودوروتيا كرافولسكي، وإدوارد بدين، وجونهيلد جراف، وإريكا جلاسن .
تم تحديث الإجابة