جزء حديث المتبايعين بالخيار

توفي المؤلف
656 هـ
الطبعات
ابن حزم

جزء حديث المتبايعين بالخيار مصنَّف حديثي للحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري (581–656 هـ / 1185–1258 م)، أفرده لجمع طرق حديث خيار المجلس وروايته المسلسلة بالفقهاء الشافعية .

موضوع الجزء ومادته الحديثية

يدور الجزء حول رواية حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار . وهو الحديث المعتمد في تقرير حكم «خيار المجلس» بين العاقدين في المعاملات المالية، وتخريج طرقه وأسانيده العالية، والاعتناء بروايته المسلسلة برواية الفقهاء طبقةً عن طبقة .

الإسناد المسلسل بالفقهاء

أورد المنذري الحديث من طريقه المسلسل بأئمة الفقهاء الشافعية؛ فرواه عن شيخه الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي حفظًا، عن أبي طاهر السلفي لفظًا، عن إلكيا الهراسي ببغداد، عن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، عن والده أبي محمد الجويني، عن أبي بكر الحيري، عن أبي العباس الأصم، عن الربيع بن سليمان، عن الإمام الشافعي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر .

وقد تحمّل هذا الإسناد عن المنذري تلامذتُه، ومنهم الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي وأبو الحسين بن الفقيه . وتناقله المحدثون بعده؛ فرواه تقي الدين السبكي عن الدمياطي، ونقله جلال الدين السيوطي في كتابه «جياد المسلسلات»، وأورده شمس الدين الذهبي في «سير أعلام النبلاء» .

المسألة الفقهية ودلالتها

يتناول الحديث أصلاً من أصول أبواب البيوع؛ حيث استدل به جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة وأهل الحديث على ثبوت خيار المجلس لكل من العاقدين بعد انعقاد البيع حتى يفترقا بأبدانهما عن مجلس العقد، أو يخيّر أحدهما صاحبه فيمضي البيع . وعُضّد ذلك بفعل راوي الحديث عبد الله بن عمر، إذ كان إذا بايع رجلاً وأراد أن لا يقيله قام فمشى هنيئة ثم رجع إليه ليقطع الخيار . في المقابل، ذهب مالك وأبو حنيفة إلى نفي خيار المجلس بعد تمام الإيجاب والقبول وتأويل التفرق بالافتراق بالأقوال .

تم تحديث الإجابة