جزء في تفسير الباقيات الصالحات
- توفي المؤلف
- 761 هـ
- الطبعات
- مكتبة الأيمان
جزء في تفسير الباقيات الصالحات هو مصنَّف حديثي وتفسيري موجز للحافظ صلاح الدين العلائي (694–761 هـ / 1294–1359 م)، خصصه لبيان وتفسير المراد بـ «الباقيات الصالحات» الواردة في القرآن الكريم وتخريج الأحاديث والآثار الواردة فيها .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور الجزء حول تفسير قوله تعالى في سورة الكهف: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ، وما جاء في معناها في سورة مريم . وقد استهل العلائي رسالته بذكر سبب نزول الآية وما دلّت عليه لغةً وسياقاً في الموازنة بين متاع الدنيا الزائل وثواب الآخرة الباقي .
ثم استعرض أقوال المفسرين والسلف في تعيين المراد بالباقيات الصالحات وحصرها في أربعة اتجاهات :
- القول الأول: أنها الصلوات الخمس المكتوبة، وهو مروي عن جماعة من السلف .
- القول الثاني: أنها الأذكار المأثورة: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» وتُزاد عليها الحوقلة: «ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وهو قول جمهور العلماء وأهل التفسير، وثابت عن الصحابة كـعثمان بن عفان وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر .
- القول الثالث: أنها الكلام الطيب عامة، بما يشمل تلاوة القرآن وسائر الأذكار .
- القول الرابع: أنها جميع الأعمال الصالحة من الأقوال والأفعال، وهو الوجه الذي رجحه ابن جرير الطبري وابن عطية حَمْلاً للفظ على العموم .
منهجه وترجيحه
رجح العلائي القول الثاني القائل بأنها الأذكار الأربعة المخصوصة، مستدلاً بورود التفسير النبوي الصريح المرفوع، كحديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد الخدري وما صح عن الصحابة، معتبراً أن النص النبوي أولى ما يُرجع إليه في التفسير .
وعقد العلائي في الجزء فصولاً علمية متصلة بموضوعه، منها:
- سر فضل الكلمات الأربع: ونقل فيه عن الإمام العز بن عبد السلام أن أسماء الله الحسنى مندرجة في هذه الكلمات الأربع؛ فـ«سبحان الله» تنزيه وسلب للنقائص، و«الحمد لله» إثبات للكمالات، و«الله أكبر» تحقيق لما غاب من الجلال، و«لا إله إلا الله» نفي للند والنظير .
- عظم موقعها: وساق فيه الأحاديث المسندة في إجزاء هذه الكلمات عن القرآن الكريم في حق من لا يحسنه ولا يستطيع تعلمه، مع تخريج طرقه ونقد رجاله .
الطبعات
طُبع الجزء بتحقيق بدر الزمان محمد شفيع النيبالي عن مكتبة الإيمان في المدينة المنورة بالاشتراك مع دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 1407 هـ / 1987 م .
تم تحديث الإجابة