جزء في بيع أمهات الأولاد
- توفي المؤلف
- 774 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
جزء في بيع أمهات الأولاد هو رسالة فقهية حديثية مفردة للإمام ابن كثير (ت 774 هـ)، أفردها لبحث مسألة بيع أمهات الأولاد وعتقهن ومستندات الأقوال فيها .
موضوع الكتاب ومسألته
يتناول الجزء مسألة بيع السراري اللاتي ولدن من ساداتهن؛ وهي مسألة فقهية وقع الخلاف فيها منذ عصر الصحابة، حيث كان بيعهن واقعًا في عهد النبي ﷺ وخلافة أبي بكر الصديق وشطر من خلافة عمر بن الخطاب، ثم نهى عمر عن بيعهن وتبعه جمهور الفقهاء، بينما نُقل القول بجواز البيع عن علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وغيرهما . وقصد ابن كثير إلى استيعاب الأحاديث والآثار الواردة في الباب، وتحرير مذاهب الأئمة وأدلتهم النظرية والأثرية .
إبرازات الكتاب ومصادره
صنف ابن كثير هذه الرسالة في صياغتين أو إبرازتين متعاقبتين:
- الإبرازة الأولى (المختصرة): افتتحها بحصر الخلاف في خمسة أقوال بعد انعقاد الإجماع على أن أمهات الأولاد لا يعتقن في حياة الموالي، ثم استدرك قولين في آخر الرسالة . ولم يكن قد وقف حينها على كتاب الحافظ أبي بكر بن سيد الناس اليعمري الأندلسي (ت 659 هـ) الذي أفرده في المسألة؛ فلما اطلع عليه لاحقًا علّق فوائد منه على حواشي نسخته .
- الإبرازة الأخيرة (المسهبة): أعاد ابن كثير صياغتها وبسطها، وحصر الأقوال في مقدمتها بثمانية أقوال، واستفاد مباشرة من مصنف ابن سيد الناس وأثنى عليه مع تعقبه له في بعض المواضع كالحكم على بعض الرواة . كما نقل في متنه وحواشيه عن شيخه الحافظ جمال الدين المزي .
الأقوال المحررة في الرسالة
لخص ابن كثير الخلاف في المسألة إلى ثمانية مذاهب، بعد الاتفاق على أن أم الولد لا تعتق بمجرد الاستيلاد في حياة سيدها :
- المنع من بيعها البتة؛ وهو مذهب عمر بن الخطاب وعثمان وعلي في أول أمره وجابر بن عبد الله والجمهور .
- الجواز مطلقًا؛ وهو المروي عن علي بن أبي طالب، وهو قول قديم للشافعي، واختاره طائفة من أهل العلم منهم الظاهرية .
- جواز بيعها ما دام السيد حيًا، فإذا مات عتقت .
- بيعها في قضاء دين السيد إذا مات ولم يفِ ماله بالدين .
- بيعها واحتسابها من نصيب ولدها إن كان موجودًا عند موت أبيه وثمة مشاركة في التركة .
- جواز بيعها بشرط العتق، والمنع بغيره .
- التفريق بين عفافها وفجورها؛ فإن عفت واتقت لم تُبع، وإن كفرت أو فجرت جاز بيعها .
- الوقف في المسألة .
كما تلخص لابن كثير عن الإمام الشافعي أربعة أقوال خاصة به في المسألة .
الرواية والإحالات والطباعة
روى الرسالة عن ابن كثير تلميذه الحافظ علاء الدين علي بن حسين بن عروة الحنبلي في أواخر حياة شيخه، وأودعها ضمن كتابه المجموع «الكواكب الدراري» . وأحال ابن كثير على هذا الجزء في مواضع من مصنفاته، منها «البداية والنهاية» عند ذكر سراري النبي ﷺ، وكتابه «مسند الفاروق» عند إيراد قضاء عمر بن الخطاب في أمهات الأولاد . كما نقل عنه محمد بن إسماعيل الصنعاني في «سبل السلام» .
نُشرت الرسالة محققة بإبرازتيها الأولى والأخيرة بعناية عمر بن سليمان الحفيان، وصدرت عن مؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1427 هـ .
تم تحديث الإجابة