جمل فتوح الإسلام بعد رسول الله ﷺ (مطبوع مع جوامع السيرة)

توفي المؤلف
456 هـ
الطبعات
دار المعارف

جمل فتوح الإسلام بعد رسول الله ﷺ هي رسالة تاريخية موجزة ألّفها أبو محمد ابن حزم الأندلسي (ت 456 هـ / 1064 م)، لخّص فيها أحداث الفتوحات الإسلامية ومساراتها الجغرافية منذ وفاة النبي ﷺ وحتى عصره .

موضوع الكتاب ومحتواه

استهل ابن حزم الرسالة بذكر ما وقع إثر وفاة النبي ﷺ من ردة أكثر العرب، وثبات أهل مكة والطائف، وموقف أبي بكر الصديق في إنفاذ بعث أسامة بن زيد ومحاربة المرتدين وتتبع المتنبئين كالأسود العنسي وطليحة الأسدي وسجاح ومسيلمة الكذاب .

ثم صنّف الخلفاء من أصحاب الفتوح؛ فذكر فتوح أبي بكر في بلاد العرب واليمامة، ثم فتوح عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في الشام ومصر وإرمينية وأذربيجان وفارس وخراسان، وعَدّ قتال علي بن أبي طالب للخوارج من أجلّ الفتوح لدفع ضررهم . وتابع حصر الفتوح في عهود معاوية بن أبي سفيان، والوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، وأبي جعفر المنصور، والمأمون، والمعتصم بالله .

وفصّل الكتاب حركة الفتوح بحسب الأقاليم والوقائع الكبرى؛ فتناول:

  • فتوح الشام ومواقع أجنادين واليرموك وفحل وفتح دمشق وبيت المقدس وسائر مدن الشام والجزيرة وإرمينية .
  • فتوح مصر وشمال إفريقية وبناء القيروان، وفتح الأندلس على يد طارق بن زياد وموسى بن نصير، وفتح صقلية وإقريطش، وحصار القسطنطينية .
  • فتوح العراق وفارس، متضمنةً وقائع معركة القادسية وجلولاء ونهاوند، وفتح المدائن وخوزستان وكرمان وسجستان وكابل ومكران وخراسان وما وراء النهر والسند .
  • إسلام أقاليم أخرى كبلاد الديلم، والترك وجبل القبق، وفتوح السلطان محمود بن سبكتكين في بلاد الهند، وصولًا إلى دخول الإسلام في بلاد السودان (سلا وتكرور) سنة 431 هـ، وهو الموضع الذي خُتمت به الرسالة .

المنهج والمصادر

اعتمد ابن حزم في الرسالة أسلوب التلخيص المركز والاقتصار على أصول الوقائع وتواريخها وقادتها، وقارن المحققون مادتها بما جاء في كتاب «فتوح البلدان» لـالبلاذري وكتب الفتوح لـالواقدي والأزدي، مع إيراد تعليقات واستدراكات تاريخية خاصة بابن حزم تدل على اطلاعه .

المخطوطات والتحقيق

حُفظت الرسالة ملحقةً بالأصل الخطي لكتاب جوامع السيرة لابن حزم المستجلب من المكتبة الحبيبية في الهند المؤرخ نسخه سنة 1354 هـ . وطُبعت الرسالة محققة ضمن ملحقات كتاب جوامع السيرة بعناية إحسان عباس وناصر الدين الأسد عن دار المعارف بمصر، كما أدرجها إحسان عباس في المجلد الثاني من مجموعة «رسائل ابن حزم»، وأفردها أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري بالنشر .

تم تحديث الإجابة