جواهر القرآن
- توفي المؤلف
- 505 هـ
- الطبعات
- دار إحياء العلوم
جواهر القرآن (ويُسمّى أيضًا جواهر القرآن ودرره) هو مصنَّف لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (المتوفى 505 هـ / 1111 م)، وضعه في بيان مقاصد القرآن الكريم ومعارفه، واستخراج زبدته وتصنيف آياته بين أصول العلم والعمل.
موضوع الكتاب ومقاصده
صنّف الغزالي هذا الكتاب في مرحلة متأخرة عن تأليف كتابه إحياء علوم الدين، وبيّن فيه أن القرآن بحر محيط ينطوي على أصناف الجواهر والنفائس والعلوم كلها. وقرّر فيه أن القرآن ينقسم إلى علوم وأعمال؛ فالأعمال تنقسم إلى ظاهرة وباطنة، والباطنة تنقسم إلى تزكية وتخلية، لتجتمع بذلك أربعة أقسام: علوم، وأعمال ظاهرة، وأعمال باطنة مذمومة، وأعمال باطنة محمودة، يرجع كل قسم منها إلى عشرة أصول تشتمل على زبدة القرآن. كما ذهب فيه إلى اشتمال القرآن على مجامع علوم الأولين والآخرين وأصول العلوم الدينية والدنيوية، كالطب والنجوم والهيئة والتشريح والطلسمات.
ترتيب الكتاب وبنيته
رُتّب الكتاب على ثلاثة أقسام رئيسية:
- قسم المقدمات والسوابق: ويشتمل على فصول تمهيدية تبين كيفية استخراج المعارف والغوص على درر القرآن وأسراره.
- قسم المقاصد: وهو متن انتخاب الآيات وسردها، وقسّمه الغزالي إلى سلكين ونمطين أساسيين:
- نمط الجواهر: ويضم الآيات المعرفية التي يكون القصد منها اقتباس أنوار المعرفة بالله تعالى وصفاته وأفعاله، وهو الجانب العلمي.
- نمط الدرر: ويضم الآيات المتعلقة بالاستقامة والسلوك والعمل والعبادات، وهو الجانب العملي. ومثّل لذلك بسورة الفاتحة؛ حيث جعل شطرها الأول من نمط الجواهر وشطرها الثاني من نمط الدرر، مستشهدًا بحديث: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي .
- قسم اللواحق: ويشتمل على تتمات الكتاب وتفصيل أصوله؛ ويُعد كتاب الأربعين في أصول الدين الجزء الثاني وقسم اللواحق من «جواهر القرآن»، وقد أجاز الغزالي إفراده بالتدوين، فاشتُهر وجُعل كتابًا مستقلًا بذاته.
العناية به
اعتنى العلماء بالكتاب ونقلوا منه، وأفرده المحدث قاسم بن قطلوبغا بمصنف خاص خرّج فيه مروياته سمّاه «تخريج أحاديث جواهر القرآن للغزالي».
تم تحديث الإجابة