جامع الأصول
- توفي المؤلف
- 606 هـ
- الطبعات
- مكتبة الحلواني
جامع الأصول (ويُعرف بـجامع الأصول في أحاديث الرسول) هو كتاب في جمع الحديث النبوي وترتيبه، صنفه الحافظ مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري (544–606 هـ / 1149–1210 م)، جمع فيه بين ستة من أمهات كتب الحديث المعتمدة عند الفقهاء والمحدثين، مع تجريد الأسانيد وشرح الغريب وبيان الأحكام .
أصل الكتاب ومصادره
بنى ابن الأثير كتابه على كتاب «تجريد الصحاح والسنن» لأبي الحسن رزين بن معاوية العبدري السرقسطي (ت 535 هـ) ؛ حيث رأى أن رزينًا جمع الأصول الستة التي هي أم كتب الحديث، لكنه أودع بعض الأحاديث في غير أبوابها، وكرر أحاديث وأغفل أخرى، فقام ابن الأثير بمقارنة كتاب رزين مع أصول تلك الكتب، وأضاف ما فاته، وهذّب ترتيبه . والأصول الستة التي جمعها في كتابه هي: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وموطأ مالك، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، ولم يضم إليها سنن ابن ماجه .
بناء الكتاب ومنهجه
قسّم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أركان رئيسة :
- الركن الأول (المبادئ): ضمّنه مقدمة وفصولاً مبسوطة في علوم الحديث وقواعده، كمعرفة الرجال، وصفات الرواة، والتحمل والأداء، والمسند والمرسل، والجرح والتعديل، والتصحيح والتضعيف، ثم ختمه بتراجم الأئمة الستة وأسانيده إلى كتبهم .
- الركن الثاني (المقاصد): وهو صلب الكتاب، أورد فيه متون الأحاديث مرتبة على أبواب الموضوعات، ولكنه رتب هذه الأبواب والكتب على حروف المعجم مراعياً الحرف الأول (ككتاب الإيمان، والاعتصام، والبر، والبيوع، منتهياً بحرف الياء في كتاب اليمين) . واعتمد فيه على حذف أسانيد الأحاديث طلباً للاختصار، مكتفياً بذكر الصحابي راوي الحديث المرفوع أو التابعي في الأثر الموقوف، واستعمل رموزاً تدل على مخرجي الحديث من الأئمة الستة (خ للبخاري، م لمسلم، ط للموطأ، د لأبي داود، ت للترمذي، س للنسائي) . كما كان يشرح في نهاية كتب كل حرف ما ورد فيها من غريب الألفاظ ومعانيها ومشكل إعرابها، وأتبع ذلك بكتاب سماه «اللواحق» للأحاديث المتفرقة .
- الركن الثالث (الخواتيم): جعله للفهارس، ومنها فهرس للرواة مرتب على حروف المعجم ودليل لمواضع الأحاديث .
فرغ ابن الأثير من تصنيف الجزء الرابع منه سنة 586 هـ حين كان يتولى ديوان الإنشاء لصاحب الموصل عز الدين مسعود بن مودود، وسمعه عليه جمع من تلاميذه .
قيمته والثناء عليه
نال الكتاب مكانة متقدمة بين مصنفات الجوامع الحديثية، ونقل عنه العلماء وأثنوا على حسن ترتيبه وشموله . وقال عنه معاصره ياقوت الحموي: «أقطع قطعًا أنه لم يصنف مثله قط، ولا يصنف» . وقال ابن الشعار الموصلي: «وهو كتاب حسن الترتيب» . ومما لوحظ عليه صعوبة الوصول إلى بعض الأحاديث أحياناً بسبب ترتيب الموضوعات والكتب على الحروف المعجمية بدلاً من الترتيب الفقهي التقليدي المجرد، بالإضافة إلى تكرار بعض الأحاديث بحسب احتياج الأبواب إليها .
المختصرات والشروح
اعتنى العلماء باختصار الكتاب وتجريده؛ ومن أبرز مصنفاتهم عليه:
- «تجريد الأصول في أحاديث الرسول» لقاضي القضاة شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم المعروف بابن البارزي (645–738 هـ)؛ اختصره فيه في نحو ربع حجمه بحذف شرح الغريب والتكرار وإعادة تنسيق بعض الأبواب .
- «تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول» لـابن الديبع الشيباني (866–944 هـ)، وهو من أشهر مختصراته، صرّح فيه بأسماء المخرجين بدلاً من الرموز منعا للالتباس .
- مختصر محمد بن المروزي (ت بعد 682 هـ) .
- «جامع المعقول والمنقول في شرح جامع الأصول» للشيخ عبد ربه بن سليمان القليوبي، شرع في شرحه ولم يكمله .
المطبوعات
طُبع الكتاب بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي في اثني عشر مجلداً في مطبعة السنة المحمدية بمصر بين سنتي 1368 و1374 هـ (1949–1955 م) وضمت 9483 حديثاً ، ثم طُبع بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في دمشق وبيروت مع تتمة حققها بشير عيون .
تم تحديث الإجابة