جامع المسانيد والسنن
- توفي المؤلف
- 774 هـ
- الطبعات
- دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن هو موسوعة حديثية مسندة جمعها الحافظ ابن كثير (ت 774 هـ / 1373 م)، وتُعد أوسع مصنفاته في الحديث النبوي، استوعب فيها أحاديث عشرة مصادر رئيسية من كتب السنة وضمّ إليها زوائد مصادر أخرى، مرتبة على مسانيد الصحابة .
أصل الكتاب وتأليفه
أورد ابن كثير تسمية الكتاب في مقدمته بـ «جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن» ووصفه بـ «المسند الكبير» ، وعُرف كذلك بعنوان «الهدي والسنن في أحاديث المسانيد والسنن» . ويُعد هذا العمل آخر ما صنفه ابن كثير في حياته .
بنى ابن كثير عمله على مصنَّف الحافظ شمس الدين ابن المحب الصامت الذي رتب فيه مسند أحمد على حروف المعجم حتى في أسماء التابعين المكثرين عن الصحابة؛ فلما استحسنه ابن كثير أخذ تلك النسخة المرتَّبة وألحق في حواشيها وجذاذاتها أحاديث الكتب الستة وبقية المسانيد والمعاجم مما ليس في المسند، ثم قام ابنه عمر بن كثير بتبييض نسخة جمعت المتن والإلحاقات . كما تأثر ابن كثير بمنهج شيخه الحافظ يوسف بن عبد الرحمن المزي في كتابه تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ونقل عنه في مواضع متعددة . وتوفي ابن كثير قبل أن يتم الكتاب كليًا، حيث بقي منه بعض مسند أبي هريرة لم يكمله .
المصادر والمنهج والترتيب
قامت خطة الكتاب على الجمع بين عشرة مصادر حديثية أصلية، وهي: الكتب الستة (صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه)، ومسند الإمام أحمد، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبراني . وزاد عليها ابن كثير مرويات من مصادر أخرى أثناء التصنيف، منها: معرفة الصحابة لـأبي نعيم الأصبهاني، وموطأ مالك بن أنس، ومسند أبي داود الطيالسي، ومسند إسحاق بن راهويه، ومستدرك الحاكم، وصحيح ابن خزيمة . واشتمل الكتاب على ما يزيد على مئة ألف حديث بالمكرر، تتنوع بين المرفوع والموقوف والمرسل والمقطوع .
رتب ابن كثير المرويات بحسب الراوي الأعلى على حروف المعجم، وقسّم مصنفه إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
- المقلون من الرواية: وألحق بهم متوسطي الرواية، وهم من بلغت مروياتهم دون الألف حديث غالباً .
- الخلفاء الراشدون الأربعة: ورتبهم على ترتيب أفضليتهم .
- المكثرون من الرواية: وهم من زادت مروياتهم عن ألف حديث غالباً، وهم: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وعائشة بنت أبي بكر .
ويسوق المؤلف نصوص الأحاديث بأسانيدها ومتونها كما وردت في مسند أحمد أو في زوائد المصادر الأخرى، مع بيان موضعها في سائر الكتب بالعزو الإجمالي .
القيمة العلمية والطباعة
نال الكتاب ثناء المؤرخين والمحدثين؛ حيث ذكر محمد بن الجزري أن ابن كثير أجهد نفسه فيه «فجاء لا نظير له في العالم» ، وعدّه محمد بن علي الحسيني من أنفع كتبه ، ووصفه حاجي خليفة بأنه «كتاب عظيم، فيه أحاديث الكتب العشرة في أصول الإسلام» .
حُفظت من الكتاب مخطوطة في دار الكتب المصرية تقع في سبعة مجلدات كُتبت في القرن الثامن الهجري بعد وفاة المصنف، وفيها خرم ونقص في بعض التراجم ، إضافة إلى أجزاء بمعهد المخطوطات العربية . وحُقق الكتاب في رسائل علمية بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1405 هـ ، وطُبع بدار الفكر في بيروت بتحقيق عبد المعطي أمين قلعجي في سبعة وثلاثين مجلدًا ، كما طُبع بتحقيق عبد الملك بن دهيش .
تم تحديث الإجابة