جمهرة أشعار العرب

توفي المؤلف
170 هـ
الطبعات
نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

جمهرة أشعار العرب (وعنوانه الكامل: «جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام الذين نزل القرآن بألسنتهم واشتقت العربية من ألفاظهم») هو ديوان مختارات شعرية منسوب إلى أبي زيد القرشي، يضم تسعًا وأربعين قصيدة مقسمة على سبعة أبواب سباعية تجمع عيون الشعر العربي القديم .

النسبة وزمن التأليف

نُسب الكتاب في مصادره المطبوعة إلى أبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي، بينما ورد في بعض المخطوطات باسم محمد بن أيوب العزيزي ثم العَمري، وقيل إن جامعه هو المفضل بن عبد الله بن محمد بن المجبّر . ويعد صاحب الكتاب مجهول الترجمة في كتب الطبقات والرجال؛ إذ لم يرد له ذكر صريح بين أئمة اللغة أو رواة الحديث المشهورين .

حُددت وفاته في بعض المصادر بحدود سنة 170 هـ / 786 م، غير أن دراسة أسانيد الكتاب والرواة المذكورين فيه أظهرت أن بينه وبين رواة القرن الثاني وسائط متعددة، مما يرجح تكوّن المجموعة في أواخر القرن الثالث أو النصف الأول من القرن الرابع الهجري . ويعد ابن رشيق القيرواني (ت 456 هـ أو 463 هـ) أقدم من ذكر محمد بن أبي الخطاب القرشي ونسب إليه الكتاب في العمدة في محاسن الشعر وآدابه، ثم تابعه على ذلك السيوطي في المزهر في علوم اللغة وأنواعها، وعبد القادر البغدادي في خزانة الأدب .

منهج الكتاب ومقدمته

يعد الكتاب من أسبق الاختيارات الشعرية التي سلكت مسلك التبويب والتقسيم المنظم؛ إذ افتتحه مؤلفه بمقدمة نقدية وأدبية مطولة ، عرض فيها:

  • شواهد الاحتجاج بالشعر في معاني القرآن وغريب الحديث، وموافقة ألفاظ القرآن لكلام العرب .
  • ما رُوي عن النبي ﷺ وأصحابه والتابعين في مدح الشعر العفيف ومواقفهم منه .
  • مسألة أولية الشعر، وما نُسب منه إلى آدم، والملائكة، وإبليس، والجن، وقبيلة عاد .

وتضمنت المقدمة نقولاً مباشرة اعتمدت على مادة كتاب مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى .

الهيكل والأقسام

قُسمت مادة الكتاب إلى سبعة أبواب، يضم كل باب منها سبع قصائد لسبعة شعراء، على النحو الآتي :

  1. المعلقات (أو السِّموط): واعتمد فيها اختيار المفضل الضبي؛ حيث أسقط معلقتي الحارث بن حلزة وعنترة بن شداد، وأثبت مكانهما قصيدتي النابغة الذبياني والأعشى، إلى جانب قصائد امرئ القيس، وزهير بن أبي سلمى، ولبيد بن ربيعة، وعمرو بن كلثوم، وطرفة بن العبد .
  2. المجمهرات: وسُميت بذلك لإحكام سبكها، وتضم قصائد لـ عبيد بن الأبرص، وعنترة بن شداد، وعدي بن زيد، وبشر بن أبي خازم، وأمية بن أبي الصلت، وخداش بن زهير، والنمر بن تولب .
  3. المنتقيات: وتضم قصائد لـ المسيب بن علس، والمرقش الأصغر، والمتلمس، وعروة بن الورد، والمهلهل بن ربيعة، ودريد بن الصمة، والمتنخل بن عويمر الهذلي .
  4. المذهّبات: وقيل سُميت بذلك لاستحقاقها أن تُكتب بالذهب، وخُصصت لشعراء الأنصار من الأوس والخزرج: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، ومالك بن العجلان، وقيس بن الخطيم، وأحيحة بن الجلاح، وأبي قيس بن الأسلت، وعمرو بن امرئ القيس .
  5. عيون المراثي: وتضم مراثٍ لـ أبي ذؤيب الهذلي، وعلقمة بن ذي جدن الحميري، ومحمد بن كعب الغنوي، وأعشى باهلة (عامر بن الحارث)، وأبي زبيد الطائي، ومتمم بن نويرة، ومالك بن الريب .
  6. المشوبات: وهي قصائد لشعراء مخضرمين شاب شعرهم فكر الجاهلية والإسلام، ومنهم: النابغة الجعدي، وكعب بن زهير (بقصيدته بانت سعاد)، والقطامي، والحطيئة، والشماخ بن ضرار، وعمرو بن أحمر، وتميم بن مقبل .
  7. الملحمات: وخُصصت لقصائد شعراء العصر الإسلامي .

القيمة العلمية والطباعة

يُمثل الكتاب محاولة رائدة في جمع الشعر العربي تلت المجموعات المبكرة؛ مثل المعلقات، والمفضليات، والأصمعيات .

طُبع الكتاب في مطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1308 هـ باعتناء سعيد عمون، ثم أُعيد طبعه سنة 1311 هـ، وصدر لاحقًا في المطبعة الخيرية سنة 1331 هـ . كما صدر بتحقيق علي محمد البجاوي، وبتحقيق محمد علي الهاشمي عن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1401 هـ / 1981 م .

تم تحديث الإجابة