جمهرة أنساب العرب - ابن حزم

توفي المؤلف
456 هـ
الطبعات
دار المعارف

جمهرة أنساب العرب هو مصنف موسوعي في علم الأنساب، ألفه الفقيه الأديب ابن حزم الأندلسي (384–456 هـ / 994–1064 م)، ويُعد من أجمع المؤلفات المصنفة في معرفة قبائل العرب وبطونها .

موضوع الكتاب ومنهجه

قام الكتاب على استيعاب تفرعات القبائل العربية وسياق أعقابها وأفخاذها وضبط أسمائها، مع التعريف بأعيانها وأعلامها من الصحابة، والتابعين، والخلفاء، والملوك، والفقهاء، والشعراء . ويُعد العمل تلخيصًا للمصنفات المشرقية السابقة في هذا الباب كأعمال ابن الكلبي، مع تميزه بإضافة تفاصيل موسعة لم تكن في كتب المشارقة تتعلق بالأنساب الأندلسية واستقرار البطون العربية في المغرب والأندلس، إلى جانب عنايته برصد أنساب البربر . وقد أورد الخزاعي عنوان الكتاب باسم «الجماهر» عند نقله عنه .

ترتيب المحتوى

رتب ابن حزم مادة الكتاب وفق تسلسل جذمي وقبلي؛ فافتتحه بمقدمة، ثم شرع في تفصيل نسب ولد عدنان، فبدأ بنسب النبي ﷺ وبطون قريش، ثم سائر قبائل خندف، ومضر، وقيس عيلان، ثم قبائل ربيعة، وقضاعة . وانتقل بعد ذلك إلى أنساب القحطانيين ببطونهم المختلفة، كالأزد، وقضاعة على الرأي الآخر، وهمدان، وحمير، ومذحج، وطيئ، وكندة .

وأفرد المؤلف في نهاية الكتاب بابًا خاصًا بعنوان «وهذه جمهرة من نسب البربر»، ناقش فيه الآراء الشائعة حول أصولهم، ثم فصّل بطونهم الكبرى كزناتة، ومصمودة، وصنهاجة، وكتامة، وهوارة، وأوربة؛ ويُرجح باحثون أن الرسالة المفردة المنسوبة لابن حزم في نسب البربر إنما هي قطعة مستخرجة من الجمهرة .

الاستقبال والتحقيق

حظي الكتاب باعتماد واسع لدى المؤرخين والنسابين؛ حيث وصفه الباحثون بأنه «أجمع كتاب في هذا الباب» ، واعتُمدت ترتيباته وجداوله مرجعًا رئيسًا لتشجير أنساب القبائل الشمالية والجنوبية .

طُبع الكتاب للمرة الأولى بعناية المستشرق الفرنسي إيفارست ليفي بروفنسال بالقاهرة في دار المعارف، وقد تعقبه الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بدراسة نقدية صحح فيها جملة من الأخطاء والتحاريف التي وقعت في تلك النشرة نتيجة اضطراب النسخ المخطوطة . وأعاد تحقيقه وفهرسته المحقق عبد السلام هارون معتمدًا على أصول خطية إضافية، وصدرت طبعته عن دار المعارف بمصر، كما صدرت للكتاب طبعات أخرى عن دور نشر متعددة منها دار الكتب العلمية في بيروت .

تم تحديث الإجابة