جمهرة الأمثال

توفي المؤلف
395 هـ
الطبعات
دار الفكر

جمهرة الأمثال هو أحد أمهات كتب الأمثال في التراث العربي، ألّفه الأديب واللغوي أبو هلال العسكري (ت. نحو 395 هـ / 1005 م) لجمع الأمثال العربية الفصيحة وتفسير معانيها ومضاربها وبيان أصولها وأخبارها .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

بيّن العسكري في مقدمته أن علم الأمثال فنٌّ قائم برأسه لا ينهض به إلا من أحكمه وبالغ في طلبه؛ فالإحاطة بالغريب وتفسير القصائد لا يكفيان لشرح الأمثال وإدراك مراميها، بل لا بد من الوقوف على أصولها ورواياتها وأحاديثها، ورأى أن الأديب إذا أهمل هذا الباب كان منقوص الأدب قاصر الآلة . ولذلك وضع الكتاب لتقريب سبل الأمثال وتلخيص مشكلها وذكر أصولها وحكاياتها، ليجمع ما تفرق في تصانيف المتقدمين وأماليهم في مصنَّف مهذب لا يشينه الإكثار ولا يزري به التقصير .

كما صدّر العسكري كتابه ببيان اشتقاق المثل ومعناه، موضحاً أنه مأخوذ من التماثل والشبه بين الشيئين في الكلام، ثم أطلق على كل حكمة سائرة، وعلل تسمية «ضرب المثل» بكونه يسيّر القول في البلاد كالمسافر الذي يضرب في الأرض .

منهج الكتاب وتبويبه

رتّب العسكري مادة الكتاب على حروف المعجم لتيسير البحث عنها وسهولة تناولها ، واتبع في ترتيبه وتنظيمه الخطوات الآتية:

  • يقسم الكتاب إلى أبواب بحسب أوائل حروف الأمثال؛ فيبدأ بالباب الأول فيما جاء من الأمثال في أوله ألف، ثم الباب الثاني في الباء، وهكذا حتى الياء ، مع إفراد أبواب خاصة للأمثال المفتتحة بكلمات مخصوصة مثل باب ما أوله «لا» .
  • يلحق بكل باب فهرساً وقسماً مستقلاً للأمثال المضروبة في التناهي والمبالغة المصوغة على وزن «أفعل من كذا» التي تقع أصولها في ذلك الحرف (مثل: أبلغ من سحبان، وأبين من قس، وأذل من بيضة البلد) .
  • اعتمد تمييز الأمثال العربية الصحيحة ونفي المولد السقيم، منتقداً صنيع حمزة الأصفهاني الذي جمع في كتابه غثّ أمثال المولدين وحشوة الحضريين .
  • وضع علامة حرف «الميم» في الحاشية بإزاء ما يورده في ثنايا الشرح والتفسير من حكايات وأشعار حسنة تصلح أن تسير مسرى الأمثال، لتمييزها وتسهيل استخدامها .

مادته وطباعته

يشتمل الكتاب على ذخيرة واسعة من أمثال العرب الجاهلية والإسلامية، مصحوبة بقصصها وأسباب ورودها، وما يتصل بها من شواهد شعرية وقرآنية ونبوية، ولطائف لغوية ونحوية .

وقد طُبع الكتاب بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش في مجلدين بالقاهرة سنة 1964 م .

تم تحديث الإجابة