جمال القراء وكمال الإقراء
- توفي المؤلف
- 643 هـ
- الطبعات
- ط المأمون · ت عبد الحق
جمال القراء وكمال الإقراء هو مصنّف في علوم القرآن والقراءات، ألّفه الإمام المقرئ النحوي علم الدين السخاوي (558 أو 559–643 هـ / 1163–1245 م) . يُعدّ الكتاب موسوعة جمع فيها مؤلفه أشتاتًا من فنون القرآن الكريم وقراءاته وتجويده وتفسيره وأحكامه .
التسمية والغرض من التأليف
سَمّى المؤلف كتابه «جمال القراء وكمال الإقراء» ، وبيّن في مقدمته غرضه منه، موضحًا أن أجلّ ما بأيدي الأمة كتاب ربها، وأن أشرف العلوم ما كان بسبيله، وأنه ضمّن فيه من علومه ما يفيد الطلاب ويشرح صدورهم ويمنحهم ما دعت إليه الحاجة بأيسر اعتناء . وقد أورد بعض المؤرخين عنوانه بتغيير يسير، كـالصفدي وابن قاضي شهبة اللذين سمّياه «جمال القراء وتاج الإقراء» .
هيكل الكتاب وموضوعاته
قسّم السخاوي مؤلَّفه إلى أجزاء جعل كل جزء منها بمثابة كتاب مستقل؛ لذلك عَدّ بعض المترجمين أقسامه مؤلفات منفردة ووُجدت في بعض المخطوطات كذلك . ويشتمل الكتاب على أقسام تفصيلية تبلغ عشرة كتب، هي :
- نثر الدرر في ذكر الآيات والسور: ويتناول ترتيب السور والآيات والمكي والمدني وأول ما نزل .
- الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز: في وجوه إعجاز القرآن الكريم ودلائله .
- منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم: في فضائل تلاوة القرآن وحملته .
- تجزئة القرآن: في تقسيماته وأجزائه وأحزابه .
- أقوى العَدَد في معرفة العَدَد: في علم فواصل الآيات وعَدّها عند علماء الأمصار .
- ذكر الشواذ: في القراءات الشاذة وتوجيهها .
- الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ: في ناسخ القرآن ومنسوخه وبيان آياته .
- مراتب الأصول وغرائب الفصول .
- منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد والتحقيق: وفيه أدرج منظومته «القصيدة النونية في التجويد» التي مطلعها: «يا من يروم تلاوة القرآن» .
- الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء .
وقد اختصر بعض الباحثين هذه الأبواب في سبعة علوم رئيسية جامعة لهذه المباحث .
المنهج والمصادر
سلك السخاوي في تصنيفه أسلوب المتقدمين مع إيراد الأحاديث والآثار بأسانيده المتصلة إلى شيوخه ومصادر الحديث . واعتمد على مصادر متعددة في التفسير، والقراءات، والناسخ والمنسوخ، والحديث، وعلم العدد، ورسم المصاحف، والفقه، واللغة والنحو وغريب الحديث . وتميز منهجه بعرض أقوال العلماء ومناقشتها ونقدها والترجيح بينها بأسلوب تعليمي يجمع شتات المادة لطلاب الإقراء .
الاستقبال والأثر
حظي الكتاب بمكانة علمية رفيعة واعتنى به القراء وأصحاب علوم القرآن؛ فرواه الحافظ ابن الجزري بسنده المتصل إلى مؤلفه، واعتمد عليه ووصفه بأنه «غريب في بابه» . واستفاد منه تلميذه أبو شامة المقدسي، ونقل عنه بدر الدين العيني في شرحه لصحيح البخاري . كما كان عمدةً لـجلال الدين السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن حيث أكثر من النقل عنه وعزوه إليه في مباحث المكي والمدني، وأسباب النزول، وأسماء السور، وجمع القرآن وترتيبه، وعدّ آياته وكلماته . ونقل عنه كذلك شهاب الدين الآلوسي في تفسيره والشيخ عبد الفتاح القاضي .
التحقيق والطباعة
طُبع الكتاب محققًا في طبعات عدة، منها:
- تحقيق الدكتور علي حسين البواب، وصدر في مجلدين عن مطبعة المدني بالقاهرة سنة 1408 هـ / 1987 م بمكتبة التراث بمكة المكرمة .
- تحقيق الدكتور مروان العطية والدكتور محسن خرابة، وصدر عن دار المأمون للتراث بدمشق وبيروت سنة 1418 هـ / 1997 م في مجلد واحد .
تم تحديث الإجابة