جمع الجواهر في الملح والنوادر

توفي المؤلف
453 هـ
الطبعات
جمع الجواهر في الملح والنوادر

جمع الجواهر في الملح والنوادر كتاب في الأدب والنوادر والفكاهة لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني (ت. 453 هـ / 1061 م، وقيل 413 هـ / 1022 م) ، صنّفه ليجمع فيه غرائب الأخبار ولطائف الشعر والمضحكات، وعُدّ في المراجع ذيلاً لكتابه الشهير زهر الآداب وثمر الألباب .

سبب التأليف وموضوعه

بيّن الحصري في مقدمة كتابه أنه وضعه إجابةً لطلب صديق التمس منه جمع كتابٍ في جواهر النوادر ومُلَح الفكاهات ومنازه المضحكات، لترتاح إليه الأرواح وتطيب به القلوب وتنشط به الأذهان بعد كدّها؛ مستشهداً بقول أبي الدرداء: «إني لأستجم نفسي ببعض الباطل ليكون أقوى لها على الحق»، وبأثر بكر بن عبد الله المزني في مداراة القلوب عند فتراتها وعدم إكراهها . وضمّن الكتاب ألواناً من طرائف المتقدمين والمتأخرين، وأخبار العقلاء والمجانين، والأجواد والبخلاء، والعلماء والجهال، والمغفلين، والحكماء، والقصاص، والأكلة والطفيليين، وآثار النساء والصبيان .

منهجه ومادته

بنى المؤلف كتابه على الاختيار والتنويع، مشبهاً إياه بالمائدة الجامعة لفنون الطعام لاختلاف همم القراء ورغباتهم . واعتمد أسلوب الانتقال بين الجد والهزل وتدرج الموضوعات كي لا تسأم النفس من لزوم نمط واحد .

واشترط الحصري في منهجه التحرّز مما يمس الدين أو العقيدة، وتجنّب ما يورده بعض أصحاب الأهواء من حكايات تطعن في أعراض الصحابة تحت ستار المُلَح والنوادر، وانتقد ما أورده الجاحظ من رواية الشرقي بن القطامي في حق أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، عادّاً راوي السوء شريكاً لقائله، ومخالفاً في ذلك مسلك ابن قتيبة الذي تساهل في إيراد ما يُنكر متعللاً بعودة القول إلى قائله .

ويعكس الكتاب، مع قرينه «زهر الآداب»، سعة اطلاع الحصري وإحاطته بالدواوين المشرقية والرسائل العباسية والأموية ونصوص المحدثين، حتى احتفظ بقطع من نصوص أدبية نادرة لم تصل في مصادر أخرى، كنماذج من قصص سهل بن هارون التي حاكى بها كتاب كليلة ودمنة .

طبعاته

طُبع الكتاب بالقاهرة في مطبعة الخانجي سنة 1353 هـ / 1934 م، ثم صدر بتحقيق علي محمد البجاوي في القاهرة سنة 1372 هـ / 1953 م، وطُبع في بيروت سنة 1413 هـ .

تم تحديث الإجابة