جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس
- توفي المؤلف
- 488 هـ
- الطبعات
- الدار المصرية للتأليف والنشر
جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس هو كتاب في التاريخ وتراجم الأعلام، ألّفه الحافظ المؤرخ الأندلسي أبو عبد الله الحميدي (ت. 488 هـ / 1095 م)، ويُعدّ من أقدم المصادر المرجعية في تراجم أمراء الأندلس وعلمائها ورواتها وأدبائها .
سبب التأليف وزمنه
صنّف الحميدي الكتاب في بغداد بعد هجرته من الأندلس واستقراره في المشرق؛ ويُذكر أن سبب تأليفه هو التماس الأمير ابن ماكولا منه أن يجمع له مصنفاً في أخبار علماء الأندلس ليستعين به في تأليف كتابه «الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب»، فاستجاب الحميدي لذلك وذكر في مقدمته أنه كُلّف تصنيفه وعظّم قدر طالبه دون أن يسميه صراحة . وقد كتبه الحميدي من حفظه وما حضره من كتب . وأُلّف الكتاب يقيناً بعد سنة 460 هـ؛ إذ أورد فيه وفاة شيخه ابن عبد البر، وهي آخر الوفيات تأريخاً في نصه .
المنهج والتبويب
سار المؤلف في كتابه وفق خطة اشتملت على قسمين رئيسين:
- المقدمة التاريخية: افتتح بها الكتاب موجزاً أخبار فتح جزيرة الأندلس ولمعاً من سير أمرائها وملوكها وولاتها وترتيب حكامها .
- معجم التراجم: رتب فيه أعلام الأندلس من الفقهاء والمحدثين والأدباء والشعراء على حروف المعجم، وبدأ بباب من اسمه «محمد» ثم «أحمد» تبركاً وتقديماً لهما، ثم أتبع ذلك بسائر الحروف مطبقاً الترتيب المعجمي على أسماء المترجَمين وأسماء آبائهم .
اعتمد الحميدي في ضبط وفيات المعاصرين على التقريب التاريخي عند الاعتماد على الذاكرة، ويتحرز في المواضع المشكوكة بالعزو إلى أسانيده أو بالترجيح بالأثبت .
المصادر والمادة العلمية
استقى الحميدي مادة الكتاب من محفوظه وما علق بذهنه من كتب الأندلسيين وتواريخهم، ومنها مصنفات ابن حارث وأحمد بن محمد التاريخي وابن حيان القرطبي . واعتمد اعتماداً واسعاً على شيخه ابن حزم؛ إذ كان أكثر ما يحكيه ويسنده من أخبار الأندلس ورواياتها مأخوذاً عنه من كتبه أو من روايته المباشرة .
الاستقبال والاعتناء
أضحى الكتاب عمدة لمن صنف بعده في تراجم أهل الأندلس وتاريخهم؛ فنقل عنه ابن بشكوال في كتابه «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس»، واعتمد عليه الضبي وبنى عليه كتابه «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» . كما عوّل عليه عبد الواحد المراكشي في مصنفه «المعجب في تلخيص أخبار المغرب» مع استدراكه عليه في بعض المواضع . ووُجد في خزانة الكتب بدمشق مختصرٌ أو ذيلٌ منسوب إلى أبي القاسم السهيلي سُمي «جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس» .
طُبع الكتاب بتحقيق محمد بن تاويت الطنجي ونشرته الدار المصرية للتأليف والترجمة ومكتبة نشر الثقافة الإسلامية بالقاهرة عام 1371 هـ / 1952 م .
تم تحديث الإجابة