إظهار الحق
- توفي المؤلف
- 1308 هـ
- الطبعات
- الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
إظهار الحق هو كتابٌ في مقارنة الأديان والرد على النصارى ومناظرة أهل الكتاب، ألّفه الشيخ رحمت الله الهندي (ت. 1308 هـ) في مجلدين لبيان قضايا العقيدة وتفنيد مطاعن المنصرين ونقد كتب العهدين .
سياق التأليف وتاريخه
ارتبط تأليف الكتاب بوقائع المناظرة الكبرى التي جرت بمدينة أكبر آباد في الهند في شهر رجب سنة 1270 هـ (أبريل 1854 م) بين رحمت الله الهندي والقس الألماني فندر صاحب كتاب ميزان الحق . دارت المناظرة حول مسائل النسخ والتحريف، وانتهت بانقطاع القسيس وإقراره بوقوع التحريف في مواضع من نصوصهم، فامتنع عن مواصلة بقية الجلسات .
وعقب هجرة الشيخ إلى مكة المكرمة وسكناه بمحلة الخندريسة، طلب منه مفتي الشافعية الشيخ أحمد بن زيني دحلان تصنيف كتاب جامع يشتمل على مباحث المناظرة وما أعده لها ، كما رغب السلطان عبد العزيز العثماني ووزيره خير الدين باشا في وضع مصنف شامل يوثق تلك الردود ويدحض المزاعم الموجهة ضد الإسلام . شرع المؤلف في كتابته في السادس عشر من رجب سنة 1280 هـ، وفرغ منه في أواخر ذي الحجة من العام نفسه، مستغرقًا في تأليفه قرابة ستة أشهر .
موضوع الكتاب وأبوابه
رتب المؤلف كتابه على مقدمة وستة أبواب رئيسة تناولت أمهات المسائل الجدلية بين المسلمين وأهل الكتاب :
- المقدمة: بيّن فيها قواعد البحث، ومنها أن النقول عن علماء النصارى سيقت مساق الإلزام، ونبّه إلى تبدل نصوص الطبعات النصرانية وتغيرها المستمر .
- الباب الأول: في كتب العهدين القديم والجديد، وبيان انقطاع أسانيدها، وجهالة تراجمها، والرد على دعوى كتابتها بالإلهام، وتوضيح ما فيها من التناقضات والأغلاط .
- الباب الثاني: في إثبات وقوع التحريف بوجوهه المختلفة في نصوص العهدين بشهادة علماء أهل الكتاب وتفاسيرهم .
- الباب الثالث: في مبحث النسخ، وإثبات إمكانه عقلًا ووقوعه نقلًا في أحكام التوراة والإنجيل .
- الباب الرابع: في إبطال عقيدة التثليث ونفي ألوهية المسيح، ومناقشة أدلة المخالفين العقلية والنقلية .
- الباب الخامس: في إثبات أن القرآن الكريم كلام الله المعجز، والرد على الشبه والمطاعن الموجهة إليه .
- الباب السادس: في إثبات نبوة النبي محمد ﷺ، وإيراد ثماني عشرة بشارة من نصوص كتب العهدين، ودفع المطاعن والشبهات .
المنهج والمصادر
اتبع الكتاب منهجًا نقديًا تحليليًا يقوم على المقابلة بين نسخ العهد القديم والجديد وطبعاتهما وترجماتهما المتعددة (كالعبرية والسامرية واليونانية)، واستخراج الاختلافات والأخطاء الواردة فيها . واعتمد على مبدأ إلزام الخصوم بما ورد في مصادرهم المعتمدة وأقوال مفسريهم ومحققيهم الغربيين (مثل شروح هورن) بدل الاكتفاء بموقف الدفاع المجرد . كما استفاد المؤلف من المصنفات الإسلامية المتقدمة في الرد على النصارى، ومنها كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل لـصالح بن الحسين الجعفري .
المكانة والترجمات والطبعات
حظي الكتاب بانتشار واسع وعناية لدى الباحثين والعلماء في العالم الإسلامي؛ إذ عُدّ من أبرز المراجع في مناظرة أهل الكتاب . وذكر الداعية أحمد ديدات أن اطلاعه على هذا الكتاب كان نقطة تحول في توجيهه نحو دراسة مقارنة الأديان والرد على المنصرين . وورد في تعليق كبرى صحف إنجلترا على الكتاب أنه لو دام الناس يقرؤونه لوقف تقدم المسيحية في العالم .
طُبع الكتاب للمرة الأولى في إسطنبول سنة 1281 هـ، وتوالت طبعاته فيها وفي القاهرة وغيرها . وتُرجم إلى اللغة التركية بعنوان «إبراز الحق» بترجمة نزهت أفندي وعمر فهمي أفندي، كما نُقل إلى لغات عدة منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية . وصدرت له تحقيقات معاصرة، منها تحقيق الدكتور محمد أحمد عبد القادر ملكاوي الصادر سنة 1410 هـ / 1989 م في أربعة أجزاء، بالاعتماد على نسختي المؤلف المخطوطة والمقروءة .
تم تحديث الإجابة