اعتلال القلوب - الخرائطي

توفي المؤلف
327 هـ
الطبعات
مكتبة نزار مصطفى الباز

اعتلال القلوب (ويُذكر أيضًا بعنوان «اعتلال القلوب في أخبار العشاق») كتابٌ للحافظ أبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (ت. 327 هـ / 939 م) ، يجمع فيه بين الأخبار المسندة والآثار والقصص الأدبية والأشعار المتعلقة بأحوال القلوب والمحبة والعشق والعفة .

موضوع الكتاب ومنهجه

اعتمد الخرائطي في تصنيف الكتاب طريقة المحدثين بإيراد الروايات مسندةً إلى قائليها، فجمع فيه بين الأحاديث النبوية المرفوعة، والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، وأقوال الحكماء، وأخبار الأعراب، ونوادر العشاق والمحبين، مع إيراد مقطوعات شعرية مرافقة للقصص والحكايات .

يتناول الكتاب شؤون القلوب وما يعتريها من مشاعر وأدواء؛ إذ افتتحه بـ«باب الرغبة إلى الله عز وجل بإصلاح ما فسد من القلوب»، مسندًا الأحاديث في صلاح القلب، والدعاء بالهداية وتثبيت القلوب وتصريفها إلى الطاعة ، ثم تدرج في أبوابه إلى معالجة العواطف والمحبة، كالاقتصاد في الحب والكره، وائتلاف الأرواح، والتعفف ومراقبة الله، وصولًا إلى غلو الهوى وتبعاته كـ«باب ذكر من قتل نفسه على أحبابه» .

رواية الكتاب ومكانته

تناقل العلماء والمسندون كتاب «اعتلال القلوب» بالرواية والسماع؛ ومن رواته عن المصنف أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي الذي حُدّث به في المسجد الحرام بـمكة سنة 353 هـ، وعنه رواه أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، ومن طريقه تسلسلت أسانيده إلى علماء بغداد والقاهرة وغيرهما .

وقد أثنى المؤرخون على تصانيف الخرائطي؛ فنقل الخطيب البغدادي أنه كان «حسن الأخبار مليح التصانيف» ، وذكر سبط ابن الجوزي أنه روى الكتاب ونقل منه في تاريخه . كما كان الكتاب مرجعًا معتمدًا للعديد من المصنفين في الأدب والرقائق وتاريخ العشاق، فأكثر من النقل عنه ابن الجوزي في كتابه «ذم الهوى»، وابن أبي حجلة في «ديوان الصبابة»، وغيرهما من العلماء .

طُبع الكتاب محققًا في دور نشر متعددة، منها طبعة دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1421 هـ بتحقيق غريد الشيخ، وطبعة المكتبة العصرية .

تم تحديث الإجابة