إثبات الشفاعة للذهبي

توفي المؤلف
748 هـ
الطبعات
أضواء السلف

إثبات الشفاعة هو جزء حديثي وعقدي صنفه الحافظ شمس الدين الذهبي (673–748 هـ / 1274–1348 م) لجمع الأحاديث والآثار الواردة في إثبات شفاعة النبي ﷺ يوم القيامة وبيان تفاصيلها وأقسامها .

موضوع الكتاب ومضمونه

استهل الذهبي مصنفه بتقرير عقيدة أهل السنة والجماعة في إثبات الشفاعة للمذنبين وعصاة الموحدين من أهل الكبائر، مبينًا مباينة هذا المذهب لكل من المعتزلة والخوارج القائلين بتخليد مرتكبي الكبائر في النار، ولـالمرجئة الذين ردوا أحاديث الوعيد . وشدد على أن نصوص الشفاعة في أهل الكبائر بلغت حد «المتواتر القطعي» وليست من أخبار الآحاد، واستدل على ذلك بعدد من الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وقوله: وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى .

وقسّم الذهبي شفاعات النبي ﷺ إلى سبعة أقسام :

  • الأولى: الشفاعة الكبرى العامة في أهل الموقف ليفصل القضاء بينهم، وهي المقام المحمود الخاص به ﷺ .
  • الثانية: شفاعته في إدخال من لا حساب عليه من أمته من الباب الأيمن للجنة .
  • الثالثة: شفاعته في دخول سائر أهل الجنة إليها .
  • الرابعة: شفاعته في إخراج من دخل النار من أهل الكبائر ممن في قلبه أدنى وزن ذرة من إيمان .
  • الخامسة: شفاعته في تخفيف العذاب عن بعض أهل النار، كعمه أبي طالب .
  • السادسة: شفاعته في قوم استوجبوا دخول النار بذنوبهم ألا يدخلوها .
  • السابعة: شفاعته في رفع درجات أقوام من أهل الجنة وزيادة نعيمهم .

ونقل الذهبي في ثنايا الكتاب كلام الإمام أبي الحسن الأشعري في اختصاص النبي ﷺ بالشفاعة في المذنبين الذين ماتوا من غير توبة، وفي الرد على حصر المعتزلة الشفاعة في رفع الدرجات وزيادة الثواب .

منهجه ومصادره

اعتمد الذهبي أسلوب الرواية والتخريج النقدي؛ إذ ساق الأحاديث النبوية بأسانيدها وطرقها المختلفة، مرتبةً بحسب الصحابة، فبدأ بمرويات أنس بن مالك . ويتعقب المصنف الروايات بالحكم الحديثي والتنبيه على عللها ومراتب رواتها من حيث الجرح والتعديل، مميزًا بين ما هو في «الصحيحين» أو في مسند الإمام أحمد بن حنبل، ومبينًا الغريب والمنكر من الروايات .

الطبعات

صدر الكتاب محققًا بعناية الباحث إبراهيم باجس عبد المجيد عن دار أضواء السلف في الرياض (الطبعة الأولى، 1420 هـ / 2000 م) .

تم تحديث الإجابة