إيثار الإنصاف في آثار الخلاف
- توفي المؤلف
- 654 هـ
- الطبعات
- دار السلام
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف هو كتاب في الفقه المقارن وأدلة مسائل الخلاف وأحاديث الأحكام، صنّفه الفقيه والمؤرخ الحنفي سبط ابن الجوزي (581–654 هـ / 1185–1256 م) .
نسبة الكتاب وتسميته
نصّ المؤلف في مقدمة كتابه على تسميته «إيثار الإنصاف في آثار الخلاف»، وكان يحيل إليه كثيرًا في تاريخه مرآة الزمان في تواريخ الأعيان بلفظ «الخلافيات» . وورد عنوانه في بعض المصادر بأسماء متقاربة؛ منها «إيثار الإنصاف في مسائل الخلاف» كما ذكره التقي الفاسي في «منتخب المختار»، و«إيثار الإنصاف وآثار الخلاف» . وقد أدرجه بعض الباحثين خطأً ضمن مؤلفات جده أبي الفرج ابن الجوزي، غير أن التحقيق أثبت نسبته إلى سبطه شمس الدين يوسف لكونه مصنفًا على مذهب الحنفية ومقررًا لآرائهم .
سبب التأليف وباعثه
بيّن سبط ابن الجوزي في مقدمة الكتاب أن الدافع لتأليفه هو طلب جماعة من الفقهاء أن يجمع لهم أحاديث التعاليق الفقهية ويميز صحيحها من سقيمها . وكان قد أحجم عن ذلك في البداية لاشتغاله بجمع أحاديث الأحكام في كتابه «المختصر اللامع على شرح المختصر والجامع»، ولظنه كفاية ما كُتب في كتب التعاليق، غير أنه لما تتبع تلك التعاليق وجد بضاعة أكثر الفقهاء في علم الحديث مزجاة؛ إذ يعتمدون على أحاديث واهية، ويعرضون عن الأحاديث الصحيحة، ويتعصب بعضهم لمذهبه بالطعن في حديث المخالف والسكوت عن علل ما يوافقه؛ فعزم على تصنيف الكتاب متجردًا من العصبية المذهبية لبيان صحة الأدلة وعللها .
المنهج والمحتوى
رتّب المؤلف كتابه على الأبواب الفقهية مبتدئًا بكتاب الطهارة، واقتصر فيه على أحاديث المسائل الخلافية المشهورة، محيلًا من أراد الاستقصاء وبسط الأدلة على مصنّف آخر له سمّاه «طريقتنا الخلافية» . ويقوم منهجه على الآتي:
- عرض المسألة الفقهية وبيان مذهب الحنفية وما يوافقه من أقوال الصحابة والتابعين، ثم إيراد مذاهب الأئمة المخالفين كـمالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل .
- إيراد أحاديث الاستدلال وعزوها إلى مخرجيها معتمدًا رموزًا مختصرة: (حد) لأحمد، و(خ) للبخاري، و(م) لمسلم، و(د) لأبي داود، و(ت) للترمذي، و(جه) لابن ماجه، و(نس) للنسائي، و(ق) للدارقطني .
- مناقشة أسانيد الروايات، وبيان علل الأحاديث، والإجابة عن مطاعن الخصوم وتفنيد أدلتهم .
- الترجيح عند تعارض الأدلة بالاستناد إلى إجماع الصحابة، وتقديم الأخبار المثبتة على النافية، أو الاستدلال بعمومات القرآن الكريم عند عدم ورود نقل خاص في الباب .
الطبعات
طُبع الكتاب في مجلد واحد بالقاهرة بتحقيق ناصر العلي الناصر الخليفي، وصدر عن دار السلام سنة 1408 هـ / 1987 م، كما طُبع ببيروت سنة 1998 م في دار الكتب العلمية بعنوان «وسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف» بتحقيق سيد مهنى .
تم تحديث الإجابة