استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - ﷺ - وذوي الشرف

توفي المؤلف
902 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف هو كتاب من تأليف الحافظ شمس الدين السخاوي (831–902 هـ / 1428–1497 م)، جمع فيه فضائل أهل البيت النبوي ومناقبهم، وبيّن ما يجب لهم من المودة والحقوق في ميزان الشريعة والسنة النبوية من غير غلوّ ولا جفاء .

عنوان الكتاب ونسبته

اتّفقت معظم النسخ الخطية على تسميته «استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف»، وذكره مؤلفه في كتابه «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» بعنوان «ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف»، كما اختصره في مواضع أخرى من مصنفاته إلى «استجلاب الغرف»، و«ارتقاء الغرف»، و«الارتقاء»، أو عبّر عنه بموضوعه كقوله: «مؤلّفي في أهل البيت» و«مؤلَّفي في الأشراف» . وترجع نسبة الكتاب إلى السخاوي لثبوتها على طرر النسخ الخطية، ولإحالاته المتكررة عليه في مصنفاته كـ«الضوء اللامع» و«المقاصد الحسنة» .

تأليف الكتاب ودوافعه

فرغ السخاوي من تصنيف الكتاب في شهر رمضان سنة 877 هـ . وذكر سببين رئيسين لتأليفه: أولهما إجابة التماس أحد الأعيان، وهو أبو البقاء ابن الجيعان (محمد بن يحيى بن شاكر) حين كان يتكلّم في وقف الأشراف؛ وثانيهما أنه كان قد اطّلع في مقتبل عمره على كتاب «ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى» لـمحب الدين الطبري، ثم بحث عنه فلم يقف عليه، فعزم على جمع مصنّف محرّر يقتصر فيه على الفوائد المدللة بالبراهين المقبولة ويميز المقبول من المردود .

بنية الكتاب ومحتواه

رتّب السخاوي كتابه على ثلاثة أقسام رئيسية :

  • المقدمة: افتتحها ببيان شرف آل البيت وفضل المحدثين، ثم ساق مقدمة في أنساب قرابة النبي ﷺ المنسوبين إلى جده عبد المطلب ممن صحبه أو رآه، وذيّلها ببحث في علم الأنساب والجمع بين ما ورد في مدحه وذمه .
  • الأبواب والفصول: بلغت أحد عشر باباً، منها باب في وصية النبي ﷺ بأهل بيته، وباب في الحث على حبهم والقيام بحقهم، وباب في مشروعية الصلاة والسلام عليهم، وأبواب أخرى في التحذير من بغضهم ومساءتهم .
  • الخاتمة: اشتملت على أربعة مقاصد: التحذير من دعوى الانتساب إلى النبي ﷺ بغير حق، وحث آل البيت على اقتفاء آثار سلفهم الصالح، وبيان وجوب إنزالهم منازلهم وتقديم أهل العلم منهم، مع إيراد حديث مسند مسلسل برواية أئمة أهل البيت، والإشارة إلى مسلسلات أخرى اجتمع في أسانيدها أربعة عشر أباً من الأشراف .

عالج الكتاب مسائل حديثية وفقهية وتفسيرية متعددة؛ ففسّر الآيات الواردة في القربى وآية التطهير، واستقصى طرق حديث الثقلين وشواهده، وأورد أحاديث المهدي وخرّج طرقه، كما أحصى تسعة وعشرين شخصاً ممن يشبهون النبي ﷺ في الخلقة، وحرّر مذاهب الفقهاء في حكم أخذ آل البيت من الزكاة واستحقاقهم لسهم ذوي القربى من الفيء والغنائم .

المنهج والمكانة العلمية

يمتاز الكتاب بمنهج نقدي أثري؛ إذ اعتنى السخاوي ببيان أحوال الرواة ودرجات الأحاديث من الصحة والضعف والوضع، والتنبيه على ما وضعه الغلاة والمتساهلون في فضائل العترة . وقد حظي المصنّف بعناية مؤلفه فأقرأه في القاهرة ومكة والمدينة المنورة وأجاز به عدداً من طلابه، واستفاد منه معاصروه ومن بعدهم؛ فنقل عنه تلميذه ابن الديبع الشيباني، واعتمد عليه علي بن عبد الله السمهودي في كتابه «جواهر العقدين»، واستشهد به إسماعيل بن محمد العجلوني في «كشف الخفاء» .

طبعات الكتاب

نُشر الكتاب بتحقيق خالد بن أحمد الصمي بابطين، وصدر عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 1421 هـ في مجلدين، معتمداً على ست نسخ خطية .

تم تحديث الإجابة