إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث

توفي المؤلف
276 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث هو مصنف نقدي لغوي وضعه ابن قتيبة (213–276 هـ / 828–889 م)، استدرك فيه على ما رآه زللًا وخطأً في تفسير الألفاظ الغريبة الواردة في كتاب غريب الحديث لشيخه أبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ) .

التسمية والموضوع

تعددت صيغ عنوان الكتاب في المصادر؛ فسماه ابن قتيبة تارة «إصلاح الغلط» وأخرى «تبيين الغلط»، كما ورد باسم «إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث» و«إصلاح الغلط الواقع في غريب الحديث لأبي عبيد» . وموضوعه نقد لغوي تطبيقي لتفسيرات الألفاظ وتوجيه الروايات التي خالف فيها أبا عبيد، وقد بلغت مآخذ ابن قتيبة فيه ثلاثة وخمسين مأخذًا ناقشها مفسرًا ومبينًا لوجه الصواب بحسب ما استدل به .

المنهج

التزم المؤلف في نقده أسلوبًا اتسم بالتواضع وحفظ قدر المردود عليه، حيث افتتح كتابه بقوله: «ونذكر الأحاديث التي خالفنا الشيخ أبا عبيد -(رحمه الله)- في تفسيرها، على قلتها في جنب صوابه. وشكرنا ما نفعنا الله به من علمه» . وكان يقيم نقد كل مأخذ على الحجة والبرهان معتمدًا على الشواهد والأدلة اللغوية والحديثية .

التلقي والردود

أثار الكتاب حفيظة عدد من أئمة اللغة، فانتصر لأبي عبيد محمد بن نصر المروزي في جزء لطيف رد فيه على ابن قتيبة . كما تعقبه أحمد بن فارس في كتابه الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، ورد عليه ابن الأنباري في مؤلفاته كـالأضداد والزاهر في معاني كلمات الناس وغريب الحديث . وفي المقابل، اعتمد م مادته ونقل عنه أئمة آخرون، منهم أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة، وأبو عبيد أحمد بن محمد الهروي في الغريبين، وأبو منصور الجواليقي في المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم، والزمخشري، وابن منظور في لسان العرب .

الرواية والطباعة

رُوي الكتاب بالسماع والإجازة عبر الأسانيد الأندلسية والمشرقية؛ فرواه عن ابن قتيبة ابنه أحمد وكذلك قاسم بن أصبغ . وعرّف به المستشرق الألماني هلموت ريتر سنة 1929م في مجلة «الإسلام»، ثم نشره المستشرق الفرنسي جيرار لكونت لأول مرة سنة 1968م في مجلة كلية القديس يوسف بـبيروت، ثم حققه ونشره الدكتور عبد الله الجبوري سنة 1403 هـ / 1983م .

تم تحديث الإجابة