إصلاح المنطق
- توفي المؤلف
- 244 هـ
- الطبعات
- دار إحياء التراث العربي
إصلاح المنطق هو مصنَّف لغوي لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق، الشهير بـابن السكيت (ت. 244 هـ / 858 م)، يُعنى بضبط فصيح الألفاظ ومعالجة اللحن وتقويم اللسان العربي .
موضوع الكتاب ومنهجه
أراد ابن السكيت بتأليفه معالجة داء اللحن والخطأ الذي فشا في كلام الناس، فضمّنه أبوابًا لضبط جمهرة من لغة العرب . والمقصود بـ«المنطق» في عنوانه النطق والكلام لا علم المنطق الاصطلاحي . اعتمد المؤلف في تبويبه على الأبنية اللغوية والدلالية، فجمع الألفاظ المتفقة في الوزن الواحد مع اختلاف المعنى، أو المختلفة في الوزن مع اتفاق المعنى، وما وردت فيه لغتان أو أكثر، وما يُعلّ ويصحح، وما يُهمز وما لا يُهمز، وما يُشدد، مع التنبيه على ما تغلط فيه العامة، والاستشهاد بالأشعار الفصيحة . وقد قيل في شأنه: «كتاب إصلاح المنطق كتاب بلا خطبة، وكتاب أدب الكاتب خطبة بلا كتاب»؛ لكونه دخل في مادته اللغوية مباشرة دون ديباجة استهلالية .
مكانته والثناء عليه
حَظِيَ الكتاب بمكانة عالية بين كتب اللغة؛ إذ قال المبرد: «ما رأيت للبغداديين كتابًا أحسن من كتاب يعقوب بن السكيت في المنطق»، ونقل ابن خلكان عن بعض العلماء قولهم: «ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل إصلاح المنطق» . ووصفه شمس الدين الذهبي بأنه «كتاب نفيس مشكور في اللغة» . وكان المصنَّف مرجعًا رئيسًا للغويين المتأخرين، ومنهم أبو منصور الأزهري في «تهذيب اللغة»، والصغاني في «التكملة والذيل والصلة» .
العناية به من شروح ومختصرات ومعارضات
أقبل العلماء على الكتاب بالشرح والاختصار والترتيب والتعقب:
- الشروح: شرحه أبو منصور الأزهري الهروي (ت. 370 هـ)، وأبو العباس أحمد بن محمد المريسي (ت. نحو 460 هـ) الذي زاد فيه ألفاظًا في الغريب ، ووُجدت نقول عن شرح لـأبي علي الفارسي (ت. 377 هـ) ، وشرح أبياته الشعرية أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي (ت. 385 هـ) .
- التهذيب والمختصرات: هذّبه الخطيب التبريزي (ت. 502 هـ) وسمّاه «التهذيب» ، واختصره الوزير المغربي (ت. 418 هـ) في كتاب سمّاه «المُنخَل» ، وله مختصرات أخرى وضعها الوزير ابن هبيرة (ت. 560 هـ)، وأبو المكارم علي بن محمد النحوي (ت. 561 هـ)، وناصر الدين المطرزي (ت. 610 هـ) ، كما صَنَع زيد بن رفاعة «جوامع كتاب إصلاح المنطق» .
- إعادة الترتيب: رتبه أبو البقاء العكبري (ت. 616 هـ) على حروف المعجم في كتاب سمّاه «المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم» .
- الاستدراكات والردود: استدرك عليه الزجاجي (ت. نحو 337 هـ)، فرَدّ على استدراكه أبو سعيد عبد الرحمن بن دوست (ت. 431 هـ) ، وتعقّبه علي بن حمزة البصري (ت. 375 هـ) في الباب السابع من كتابه «التنبيهات على أغاليط الرواة» ، كما وضع ابن الخشاب (ت. 567 هـ) ردًّا على تهذيب الخطيب التبريزي .
طبعات الكتاب
طُبع الكتاب قديمًا في القاهرة سنة 1325 هـ في جزأين، وفي حيدر آباد سنة 1354 هـ . وحققه أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون اعتمادًا على أربع نسخ خطية، وصدر عن دار المعارف بمصر سنة 1949 م، ثم أعيد طبعه فيها عدة مرات (1956 م، و1970 م، و1987 م) ، كما صدر بتحقيق محمد مَرْعَب عن دار إحياء التراث العربي سنة 1423 هـ / 2002 م .
تم تحديث الإجابة