إشارات الإعجاز

توفي المؤلف
1379 هـ
الطبعات
شركة سوزلر للنشر

إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز هو تفسير قرآني ألّفه العالم والمفكر العثماني ثم التركي بديع الزمان سعيد النورسي (1294–1379 هـ / 1877–1960 م) باللغة العربية، خَصصه لبيان وجوه الإعجاز النظمي والبلاغي في القرآن الكريم ومطابقة دلالاته لقواعد العقل والمنطق .

ظروف التأليف والغاية منه

أمْلَى النورسي هذا الكتاب في السنة الأولى من الحرب العالمية الأولى، أثناء مشاركته في جبهات القتال في الخطوط الأمامية، وكان يقيّد خواطره في الأودية والجبال، وتارةً وهو على صهوة جواده، دون الاستعانة بأي مراجع أو كتب تفسير .

وكان النورسي يأمل أن تنهض هيئة علمية متخصصة من كبار العلماء لتأليف تفسير شامل يستجيب لمتطلبات العصر الحديث، فلما اندلعت الحرب وشعر باقتراب التحولات الكبرى بادر إلى تدوين ما سنح له من دقائق النظم القرآني . وكانت نيته متجهة إلى أن يُفرد هذا الجزء لبيان الإعجاز النظمي، على أن تتناول أجزاء لاحقة بقية وجوه الإعجاز القرآني، غير أن ظروف الحرب وتغير مسار حياته حالت دون إتمام بقية الأجزاء على النمط نفسه .

المنهج والموضوعات

يقتصر الكتاب على تفسير سورة الفاتحة ومطلع سورة البقرة؛ حيث تناول آيات المؤمنين والكافرين والمنافقين وما يتصل بها من المباحث العقدية والكونية . ويرتكز منهج التفسير على تحليل إعجاز النظم القرآني من خلال تتبع العلاقات الدقيقة بين السور والآيات والجمل، وصولاً إلى الحروف والهيئات الصرفية، معتمداً على قواعد البلاغة، والنحو، والصرف، والمنطق، وأصول الدين .

يقوم التفسير على تأصيل أربعة مقاصد قرآنية كبرى، وهي:

  • التوحيد.
  • النبوة.
  • الحشر.
  • العدالة .

وجاء أسلوب الكتاب متسماً بالإيجاز الشديد ودقة العبارة مراعاةً لظروف تدوينه في ساحات الحرب من جهة، ومخاطبةً لأفهام تلاميذه المتقدمين من جهة أخرى .

علاقته برسائل النور والتقييم

يُعد الكتاب من مؤلفات مرحلة "سعيد القديم" في تقسيم النورسي لمراحل حياته الفكرية، وقد عدّه النورسي في مرحلته اللاحقة ("سعيد الجديد") تحفة علمية تمثل بذوراً وأصولاً انطلقت منها المعاني والمباحث العقدية التي فُصلت لاحقاً في أجزاء مجموعته الشهيرة «رسائل النور» .

حظي الكتاب بثناء من المشتغلين بالدراسات القرآنية؛ فوصفه الشيخ صدر الدين يوكسل البدليسي بأنه عمل فريد في بابه ودقيق في تحليل النظم القرآني بالاعتماد على المنطق وقواعد البلاغة والكلام ، واعتبره الدكتور محسن عبد الحميد نموذجاً تحليلياً وبلاغياً يكشف عن عمق المعرفة الكلامية والفكرية للمؤلف .

الطبعات والتحقيق

طُبع الكتاب للمرة الأولى في أنقرة بمطبعة النور سنة 1959 م . وحققه الباحث إحسان قاسم الصالحي ونشره مع تعليقات وحواشٍ توضيحية، وصدرت طبعته في العراق سنة 1409 هـ / 1989 م بمقدمة للدكتور محسن عبد الحميد، ثم أعادت نشره دار «سوزلر» في إسطنبول والقاهرة .

تم تحديث الإجابة