إسفار الفصيح
- توفي المؤلف
- 433 هـ
- الطبعات
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
إسفار الفصيح (أو «إسفار كتاب الفصيح») هو كتاب في اللغة وشروح المعاجم اللغوية، صنفه اللغوي النحوي أبو سهل الهروي (372–433 هـ / 983–1041 م، وقيل توفي سنة 432 هـ) لشرح وتفسير كتاب «الفصيح» لـأبي العباس ثعلب (ت 291 هـ) .
سبب التأليف وموضوعه
ذكر أبو سهل الهروي في مقدمة الكتاب أنه كان قد هذب كتاب «الفصيح» لـأبي العباس ثعلب لتلميذه أبي الأزهر شهاب بن علي بن أبي الرجال الشيباني، لما أنكر على ثعلب إثبات فصول عدة في غير أبوابها المترجمة بها، ثم استكثر ما أهمله من التفسير . فسأله ابن أبي الرجال أن يفسر له ما أهمله ثعلب، ويزيد في إبانة ما فسره، ويورد مصادر الأفعال التي ترك ذكرها لإشكالها واختلافها، مع ضبط أسماء الفاعلين والمفعولين؛ فصنف له هذا الكتاب وسماه «إسفار الفصيح» .
منهجه ومحتواه
سار الهروي في كتابه على تتبع فصول الفصيح وأبوابه، معتنياً بإيضاح المعاني وتفسير الألفاظ الغريبة، وإيراد الشواهد من القرآن والشعر العربي . كما توسع في تصريف الأفعال واستخراج مصادرها وجموع الأسماء، والتنبيه على المواضع التي أورد فيها ثعلب فصولاً في غير أبوابها الصحيحة . وكان الهروي قد شرع قبل ذلك في شرح كبير ومطول للفصيح لم يتمه، فاقتصر في هذا المصنف على التفسير المعجمي المتوسط .
ولما رأى المؤلف أن جماعة من المبتدئين يستطيلون حفظ هذا الكتاب وتضعف قواهم عن الإحاطة بما أودعه فيه من الشواهد والتفاسير، عمد إلى اختصاره وتجريده في مصنف آخر سماه «التلويح في شرح الفصيح»، حيث اقتصر فيه على التلويح بالشرح دون الشواهد والتصريفات .
المخطوط والرواية
حُفظت النسخة الأصلية من الكتاب بخط مؤلفه أبي سهل الهروي، ومثبت على صفحتها الأولى سماع بقراءته للكتاب كاملاً على شهاب بن علي بن أبي الرجال في ذي الحجة سنة 427 هـ بمصر، بحضور أبي القاسم مكي بن خلف البصري وعلي بن خلف اللواتي .
أثره وطباعته
نقل عن الكتاب واستفاد منه عدد من كبار علماء اللغة والنحو في مصنفاتهم، ومنهم أبو حيان الأندلسي في «ارتشاف الضرب»، وعبد القادر البغدادي في «شرح أبيات مغني اللبيب»، ومحمد بن الطيب الفاسي في «إضاءة الراموس»، ومرتضى الزبيدي في «تاج العروس» .
طُبع الكتاب بتحقيق ودراسة أحمد بن سعيد بن محمد قشاش، وصدر عن عمادة البحث العلمي بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1420 هـ .
تم تحديث الإجابة