إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

توفي المؤلف
923 هـ
الطبعات
ط عطاءات العلم · ط بولاق ·

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري هو كتاب في شرح صحيح البخاري، صنّفه المحدّث والفقيه الشافعي شهاب الدين القسطلاني (ت 923 هـ / 1517 م) في نحو عشرة مجلدات ممزوجة المتن بالشرح.

الباعث على التأليف وبنية الكتاب

بيّن القسطلاني في مقدمته أنه قصد تعليق شرح ممزوج يدمج متن الحديث بالشرح، مع تمييز الأصل من الشرح وتعيين اختلاف الروايات بالألوان، ليكون موضحًا للمشكل ومقيدًا للمهمل ووافيًا بتعليق المعلقات وكافيًا في إرشاد القارئ إلى تحقيقه وضبطه.

وقد صدّر الشرح بمقدمة جامعة انتظمها في خمسة فصول:

  • الفصل الأول: في فضيلة أهل الحديث وشرفهم في القديم والحديث.
  • الفصل الثاني: في ذكر أول من دوّن الحديث والسنن ومن تلاهم.
  • الفصل الثالث: في نبذة جامعة لقواعد مصطلح الحديث وتقسيم أنواعه.
  • الفصل الرابع: فيما يتعلق بـمحمد بن إسماعيل البخاري وصحيحه من تقرير شرطه وتحريره وضبطه وترجيحه.
  • الفصل الخامس: في نسب البخاري ونشأته وطلبه للعلم، وتفصيل رواة الجامع الصحيح وشروحه.

المنهج والاعتماد على النسخة اليونينية

قامت الفكرة المحورية للشرح على العناية بضبط ألفاظ الصحيح وأسماء رواته وصيغ الأداء بالحرف والكلمة، واستيعاب الروايات وتوجيه الفروق بينها. واعتمد القسطلاني بصفة رئيسية على عمل شرف الدين اليونيني؛ فقابل كتابه أولًا على فرع النسخة اليونينية، ثم ظفر بالمجلد الأخير من أصل اليونيني فقابله عليه إسنادًا وحديثًا بين جمادى الأولى سنة 916 هـ والمحرم سنة 917 هـ، ثم أعاد مقابلته عليه مرة ثانية.

وأفاد المؤلف في مادته الفقهية والحديثية من شروح البخاري السابقة، وبخاصة فتح الباري لـابن حجر العسقلاني وعمدة القاري لـبدر الدين العيني، ملخصًا مباحثهما مع إيراد الإعراب وتكرار ضبط أسماء الرواة حيثما وردت لتيسير الإفادة على القارئ.

العناية به والمؤلفات الملحقة

حظي الشرح بمكانة عند المدرسين والطلبة لسهولة تناوله وحسن جمعه، ووضعت عليه أعمال لاحقة:

  • شرع القسطلاني نفسه في اختصاره في كتاب سمي «سماء الإسعاد في مختصر الإرشاد» لكنه لم يتمه.
  • وضع عليه ابن الطيب الشركسي حاشية في مجلدين.
  • اختصره الشمس الحضيكي السوسي.
  • وضع له حمد الله الأنقرهوي فهرسًا بعنوان «النجوم الدراري إلى إرشاد الساري في فهرسة شرح البخاري».

طُبع الكتاب مرارًا، ومن أشهر طبعاته المبكرة طبعة المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق في القاهرة.

تم تحديث الإجابة